للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: "عَبْدُ الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم القَاص كَانَ يَنْزِلُ كَرْمَان؛ وَهُوَ ثِقَةٌ".

وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيْم الكَرْمَانِي، لَيْسَ بِشَيءٍ".

وَقَالَ ابْنُ الجُنَيْد فِي "سُؤَالاتِهِ": "ذَكَرَ يَحْيَى وَأَنَا أَسْمَع، حَدِيْثَ العَلاء، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا مَضَى النِّصْف مِنْ شَعْبَان فَلا تَصُوْمُوا".

فَقَالَ: رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّد، وَعَبْدُ الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيْم، وَالزِّنجِي.

قُلْتُ لِيَحْيَى: وَالدَّرَاوَرْدِي؟ قَالَ: الدَّرَاوَرْدِي، وَمُحَمَّد بْنُ جَعْفَر لا يَرْفَعَانِهِ.

قُلْتُ ليَحْيَى: حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِي يَرْفَعُهُ.

ثُمَّ قُلْتُ لِيَحْيَى: عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ إِبْرَاهِيْم ثِقَةٌ؟ قَالَ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَرْوِي عَنْهُ إِلا عَفَّان. قُلْتُ: بَصْرِيٌّ؟ قَالَ: بَصْرِيٌّ".

وَفِي رِوَايَة المُفَضَّل بْنِ غَسَّان (١) عَنْ يَحْيَى: "أنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُمْ عَنْهُ عَفَّان يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم؟ فَقَالَ: أبُوْ زَكَرِيَّا: كَانَ قَاصًّا مَدِيْنِّيًّا، رَوَى عَنِ ابْنِ المُنْكَدِر، وَالعَلاء، ضَعَّفَهُ أَبُوْ زَكَرِيَّا" (٢).


(١) نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ شَاهِيْن فِي رِسَالَتِهِ "ذِكْر مَنِ اخْتَلَفَ العُلَمَاء وَنُقَّاد الحَدِيْث فِيْهِ".
(٢) هَذَا حَاصِل مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ كَلامٍ لابْنِ مَعِيْن فِيْهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ رَأَي أَهْل العِلْم فِي تَخْرِيْجِ كَلامِهِ هَذَا عَلَى مَذَاهِب:
الأَوَّلُ: أَنَّهُ مَنِ اخْتلاف قَوْلَي ابْنِ مَعِيْن فِي الرَّاوِي. قَالَ ابْنُ شَاهِيْن فِي "ذِكْرِ مَنِ اخْتَلَفَ العُلَمَاء وَنُقَّاد الحَدِيْث فِيْه": وَتَوْثيْقُ يَحْيَى لَهُ مَعَ غَيْرِهِ أَوْلَى بِالعَمَلِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ الثَّانِي، وَاللهُ أَعْلَم.
وَقَالَ ابْنُ المُلَقِّن فِي "البَدْر المُنِيْر" (١٤/ ٥٩٥): "وَقَدْ عَلِمْتَ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ اخْتَلَفَ قَولهُ فِيْهِ".
قُلْتُ: وَهَذَا الرَأْي هُوَ ظَاهِرُ صَنِيْعِ عَامَّة المُتَرْجِمِيْنَ لَهُ. =

<<  <   >  >>