أو بعده وقبله به لا نص والمنفي نص قديم، المنوفي: لا تحل به المعتدة، واحتمال أن تعجيله لا يضر كتعجيل الحدث بالإسهال، رده الناصر.
التوضيح: قياسه لا تترك العبادة، وبحث فيه الخطاب بأنه يشدد في العدة ما لا يشدد في العبادة: ألا ترى مسألة الدفعة؟ واستظهر الأجهوري تركها لاحتمال أنه حيض، وتقضِيها لاحتمال أنه غير حيض.
من قبل يعني أن الدم والصفرة والكدرة إنما يكون كل منها حيضا إذا خرج بنفسه من القبل، وأما ما خرج من غير القبل كالدبر أو ثقبة ولو تحت المعدة وانسد الفرج فلا يكون حيضا. وقوله:"من قبل" بضم القاف وضم الباء وحذف التنوين؛ لأنه مضاف إلى من "وهي نكرة موصوفة أو موصولة بما بعدها؛ أي أنثى، أو الأنثى التي تحمل أي يحمل مثلها عادة فاحترز بالأنثى من الذكر، وبمن تحمل عادة من الصغيرة والمحقق يأسها؛ وهي بنت سبعين فأكثر فدمها ليس بحيض، بخلاف بالغة الخمسين، ونحوها إلى السبعين فدمها حيض إن قال النساء إنه حيض أو شككن فيه: فإن قطعن أنه ليس بحيض فلا، والتي تحمل عادة هي اليافعة أي المراهقة، وهي المقاربة للبلوغ. وأولى ما وجد عند علامات البلوغ كنتن إبط، ونُتُوِّ ثدي فمن قطع النساء أنها تحيض أو شككن فما يأتيها حيض وإلا فلا. قال التتائي: ومنتهى الصغر تسع، وهل أولها، أو وسطها، أو آخرها؟ أقوال. ومقتضاه أن ما تراه بعد تسع حيض وهو يقيد بما لم يقطع النساء بخلافه. قال الإمام الشافعي: أعجل النساء حيضا نساء تهامة فإنهن يحضن لتسع سنين، هكذا سمعت، ورأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة. وقيد العادة يخرج الإمكان العقلي فليس بمعتبر شرعا، وإذا انقطع دم اليائسة فالمشهور لا غسل عليها. وروى ابن المواز عن مالك أنها تترك الصلاة والصوم، وعليه فيجب عليها الغسل عند انقطاعه، وبذلك صرح ابن حبيب. ابن عرفة: وفي كون دمها حيضا في العبادات قول الصقلي عن أشهب مع الشيخ عن رواية محمد، وقول ابن حبيب معها، وعليه في وجوب الغسل لانقطاعه قولا ابن حبيب وابن القاسم. ولما عرف المص الدم الشامل للعدة والعبادة، بالغ على الحكم الخاص بالعبادة لبيان أنه لأحد لأقله بخلاف العدة، فقال: وإن دفعة بضم الدال أي قطرة، وبفتحها أي مرة؛ يعني أنه لا فرق في كون الثلاثة حيضا