في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع أي منفردا عن السمك بالسمك متفاضلا كما يباع الطير ولحمه ببيضه متفاضلا. انتهى. قوله: والصير إذا ملح لخ، قال في التنبيهات: الصير بالكسر حيتان صغار مملوحة. قاله بناني.
وذوات الأربع؛ يعني أن ذوات الأربع لحومها جنس واحد وحشيا كان أو إنسيا، ولهذا قال: وإن وحشيا قال الشيخ أبو علي: ولا خلاف في ذلك، وعلى ما قاله تكون إن لدفع الإيهام. والله سبحانه أعلم. وقال عبد الباقي: وذوات الأربع إبل وبقر وغنم بل وإن كان ذواتها وحشيا كغزال وحمار وحش وبقره (١) كلها صنف واحد إن كانت مباحة الأكل، فإن منع أو كره ففي المدونة: لا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا لأنه لا يوكل لحمها أي الخيل وبهيمة غير الأنعام، وأما بالهر والثعلب والضبع فمكروه بيىع لحم الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها، ومالك يكره أكلها من غير تحريم، ولم يذكر أبو الحسن أن الكراهة في قولها: فمكروه، على التحريم، وفي الذخيرة: أنها عليه، وعلى ما في الذخيرة فلحم الأنعام ومكروه الأكل جنس واحد، وعلى ما لأبي الحسن جنسان، وليس من الطعام هنا خشاش أرض وأفاعي كثعبان وبنات عرس كالفأر ولا ضفدع وسلحفاة وسرطان بَرِّيَّات، ولا يباع خشاش ولو بعضه ببعض لعدم الانتفاع به، ومقتضى ما تقدم من أن الشيء يكون طعاما بمحل دون آخر جري مثل ذلك في الفار وشبهه، وظاهر المص أن ذوات الأربع جنس، ودواب الماء جنس آخر، فيباح التفاضل بين دواب الماء وبين ذوات الأربع يدا بيد. انتهى. ووقع في كلام عبد الباقي هنا أن الطير كله جنس واحد بريا أو بحريا، قال؛ كما في التتائي وقد مر عن الشيخ بناني ما يوضح ذلك، وهو: أن المراد بالبحري الطير الذي يألف الماء ويخرج منه، وأما الذي هو في داخل الماء ولا يخرج منه فإنه من دواب الماء. والله سبحانه أعلم.
والجراد: عطف على دواب الماء يعني أن الجراد جنس وحْدَه، وفي المدونة: لا بأس بالجراد بالطير وليس هو لحما؛ وبين الاختلاف في كونه ربويا أم لا بقوله: وفى ربويته خلاف؛ يعني أن