للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويأتي. انتهى. وقال الشيخ أبو علي: والأولى رجوع: وهو جنس للحم طير؛ لأنه هو الذي يتوهم فيه أن يكون جنسا مع غيره من اللحوم، وأما التمر والزبيب فلا يتوهم فيهما أنهما جنس واحد ولا أن كل واحد تختلف أصنافه بحيث تصير أجناسا، ولذلك اتفق على ما ذكر ابن عبد السلام: القياس اختلاف لحوم الطير. انتهى.

ولو اختلفت مرقته يعني أن اختلاف الأمراق لا يخرج لحم الطير عن اتحاد الجنسية وهو المشهور. قال في المدونة: المطبوخ كله صنف وإن اختلفت صفة طبخه. وقال اللخمي: القياس اختلافه لتباين الأغراض وهذا إذا طبخ بأبزار وإلا فكالعدم. قاله أبو علي. وقال عبد الباقي: أي أن لحم الطير جنس واحد، ولو طبخ في أمراق مختلفة بأبزار أم لا، ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا واحدا، وما يأتي من قوله: "وطبخ لحم بأبزار" غير هذا لأنه في نقله عن اللحم الني. قاله أحمد. قوله: في نقله عن اللحم الني، فيه نظر، ويرده ما يأتي له هناك. تأمله. قاله الرهوني. وقال الأجهوري: حقه أن يؤخر هذا يعني قوله: ولو اختلفت مرقته عن قوله: وذوات الأربع؛ أي ليكون راجعا لها ولما هنا لا لأنه خاص بذوات الأربع، ولعله لم يؤخره ليلا يتوهم رجوعه لما بعد الكاف قاله عبد الباقي. وقال بناني: لا محل لهذا هنا والأولى تأخيره بعد ذكر ذوات اللحوم ويقول: والمطبوخ من جنس جنس ولو اختلفت مرقته كما في المدونة، ثم يقول: وفي جنسية المطبوخ لخ، وكذا فعل ابن الحاجب. انظر مصطفى. وقال الخرشي: ولو اختلفت مرقته، لما في المدونة: والمطبوخ كله صنف وإن اختلفت صفة طبخه. اللخمي: القياس اختلافه لتباين الأغراض.

كدواب الماء؛ يعني أن دواب الماء كلها جنس واحد، ويدخل في دواب الماء آدمي الماء وفرسه وغير ذلك من تمساح وسلحفاة وبيض حيها وميتها. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي عند قوله: كدواب الماء ما نصه: كلها جنس واحد حتى آدميه وفرسه وكلبه وخنزيره على المعتمد خلافا للمص في باب المباح، وعليه فيجري فيهما مع مباحه قطعا ما جرى في مكروه الأكل من النعم مع مباحه ويأتي. قال الحطاب: والصير إذا ملح لا يصير جنسا غير جنس السمك انتهى. والبطارخ