للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن امرأة يعني أن من تزوج أربع رضيعات وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة فصرن أخوات من الرضاعة له أن يختار منهن واحدة ولا شيء لغير المختارة، فالتشبيه في أنه لا شيء لمن فارقهن فإن لم يختر واحدة منهن وفارقهن قبك البناء فلكل ثمن مهرها، فإن مات ولم يختر منهن واحدة فلكل ربع صداقها، ومحل كلام المص فيما إذا أرضعتهن امرأة يحل له بناتها، فإن أرضعتهن أمه أو أخته مثلا فلا يختار منهن شيئا، وقد علمت أن محل المص حيث أرضعتهن المرأة بعد عقده عليهن، وأما إن أرضعتهن قبل العقد فإن جمعهن في عقد واحد فسخ نكاح الجميع ولا شيء لهن من الصداق، وإن كن في عقود فسخ ما عدا نكاح الأولى حيث كان الناكح مسلما. وقوله: "من أربع رضيعات"يريد أو ثلاثة أو اثنتين فإنه يختار واحدة ويفارق غيرها، ولا شيء لمن فارقها.

وقوله: "كاختياره " أي الناكح مسلما أو كافرا ثم أسلم على ما مر، وقد علمت أنه لا شيء لغير المختارة وهو مذهب ابن القاسم وهو الشهور كما تقدم في المتروكات من العشر، وعلى قول ابن المواز لكل واحدة ثمن صداقها لأن نكاح واحدة منهن صحيح، فإذا فارق الجميع لم يلزمه إلا نصف صداق لواحدة غير معينة فكل واحدة منهن تدعيه، فإذا قسم النصف على الأربع ناب كل واحدة منهن ربعه، وعلى قول ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها على ما مر، وعلى هذين القولين يرجع الزوج على المرضعة المتعدية بما يغرم. ابن يونس: قال بعض فقهائنا: لو مات الزوج قبل أن يختار واحدة من الأربع لم يجب عليه إلا صداق واحد للجميع اتفاقا؛ لأن واحدة يصح نكاحها والثلاث محرمات فوجب عليه صداق واحد يقسم على سائرهن، ولذلك يتفق على وجوب النصف إذا طلق الجميع قبل أن يختار. ابن القابسي: ومن اختار فراقها منهن فهو فسخ بلا طلاق عند ابن القاسم؛ لأنه لا يرى لها صداقا، ومن يرى لها شيئا من الصداق يقول: فسخ بطلاق، وقال غيره: بل الفرقة على قول ابن القاسم طلاق لأنه الذي يختار الفسخ فيمن أراد. قاله الشارح.

وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر يعني أن الكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ثم مات قبل أن يختار منهن واحدة، فإنه يؤخذ من تركته أربعة أصدقة لأربع نسوة غير معينات، فإذا