للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كن عشرة مثلا فلكل واحدة منهن خمسا صداقها من غير مراعاة لكثرة الصداق وقلته وتفاوتهن في الأصدقة فلكل خمسا صداقها قل أو كثر، وهذا إذا لم يدخل بواحدة وإلا فللمدخول بها الصداق كاملا ولكل من السبع الباقيات سبع صداقها، وإن دخل بأربع فلكل منهن صداقها كاملا ولو دخل بجميعهن ولغيرها خمسا صداقها ولو كانت واحدة، وهذا حيث كان الدخول قبل الإسلام فإن كان بعده وهن عشرة فلمن دخل بها صداقها كاملا ولو العشرة، فلو دخل بعد الإسلام بواحدة فصداقها ولكل من التسع ثلث صداقها، وإن دخل باثنتين فلكل منهما صداقها ولكل واحدة من الثماني الباقيات ربع صداقها إذ لهن صداقان لغير معينتين، وإن دخل بثلاث فلكل من المدخول بهن صداقها كاملا ولكل من السبع الباقيات سبع صداقها، وإن دخل بأربع فلكل منهن صداقها كاملا ولا شيء للست الباقيات لأن الدخول بعد الإسلام اختيار وقد اختار أربعا، وهذا مفهوم قوله: "ولم يختر". قاله الشيخ عبد الباقي.

وقال الشيخ محمد بن الحسن: (١) الظاهر أنه إذا اختار اثنتين ثم مات أنه لا شيء للثمان الباقيات؛ لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان، لقول التوضيح بمجرد اختياره تبين البواقي؛ وكذلك كلام ابن عرفة. قاله ابن رحال. وانظر مع هذا ما ذكره الزرقاني. انتهى. وقوله: "وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر" هو الجاري على المشهور، وعلى قول ابن حبيب يلزمه سبعة أصدقة؛ لأن عليه أربع صدقات لأربع منهن وعليه للست البواقي ثلاث صدقات فيقتسمن الجميع على ذلك، فالحاصل لكل واحدة سبعة أعشار صداقها. قاله الشارح.

ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام يعني أن الكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ثم مات بعد أن أسلم ست مثلا من النسوة التي عنده وتخلف عن الإسلام منهن أربع كتابيات والمسألة بحالها أنه مات ولم يختر، فإنه لا إرث للمسلمات لاحتمال أنه يختار الكتابيات، فيقع حينئذ الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك، ومفهوم قوله: "أربع كتابيات" أنه لو كان المتخلف عن الإسلام ثلاث كتابيات أو أقل لكان الميراث للمسلمات؛ لأن الغالب فيمن اعتاد


(١) في هامش بعض النسخ ما نصه: تعقبه الرهوني بما فيه كفاية وصحح ما للزرقاني.