نفسه وجعلها شركة في الأجر لأخوين يتيمين أو أكثر لصح ذلك من غير مراعاة الشروط الآتية، ويدل له خبر:(اللهم هذا عمن شهد لي بالبلاغ وشهدت له بالتصديق).
وإن أكثر من سبعة؛ يعني أنه تجزئ الضحية عمن أشركهم الضحي معه في أجر الأضحية، وإن كان الذين أشركهم في الأجر أكثر من سبعة فتجزئ الضحية عنه وعنهم، قال في المدونة: وإن ضحى بشاة أو بقرة أو بعير عن نفسه وعن أهل بيته أجزأهم وإن كانوا أكثر من سبعة، وأحب إليَّ إن قدر أن يذبح عن كل نفس شاة، واستحب مالك حديث ابن عمر لمن قدر دون حديث أبي أيوب، وحديث ابن عمر: كان لا يضحي عمن في البطن، وأما من كان في غير البطن فيضحي عن كل نفس بشاة، وحديث أبي أيوب:(كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس فصارت مباهاة (١)).
إن سكن معه؛ يعني أنه يشترط فيمن يجوز للمضحي أن يدخله معه في أضحيته ثلاثة شروط: الأول أن يكون ساكنا معه في منزل واحد فلو كان خارجا عنه لم يصح الاشتراك المذكور لشبهه حيننذ بالأجانب، الثاني أن يكون من أقاربه ولو حكما كزوجة وأم ولد ورقيق؛ لأن الزوجة وإن لم تكن من الأقارب فهنالك من المودة والرحمة ما جعله الله سبحانه يقوم مقام القرابة، بخلاف الأجير المستأجر بطعامه فإنه لا يجوز له إدخاله في الأضحية، وإلى هذا الشرط الثاني أشار بقوله: وقرب له. وفي نوازل سحنون أنه ليس على الرجل أن يضحي عن زوجته، وإنما هي سنة لا ينبغي له تركها، فإن أدخلها في أضحيته أجزأها وإلا كانت عليها، الثالث أشار إليه بقوله: وأنفق عليه؛ يعني أنه يشترط فيمن يجوز للمضحي أن يدخله معه في أضحيته أن يكون ممن ينفق عليه المضحي؛ أي يشترط في الإجزاء أن يكون المضحى عنه في نفقة المضحي بالكسر. وإن تبرعا؛ يعني أنه لا فرق بين أن يكون الإنفاق المذكور لازما للمضحي الذي أدخل غيره كأبويه العاجزين ونحوهما، وبين أن يكون تبرعا كالغني من أولاده وأخيه وابن أخيه وأخته وابن أخته وجده