للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واختلف في سن الجذع من الضأن فالمشهور أنه سنة كما قال المص، وقيل ابن عشرة أشهر، وقيل ابن ثمانية أشهر، وقيل ابن ستة أشهر، وقيل سبعة أشهر، وهذا الخلاف يجري في المعز أيضا، واختلف في سن الثني من البقر أيضا، فقيل هو ابن ثلاث سنين كما قال هنا، وهو بمعنى قوله في الرسالة: والثني من البقر ما دخل في السنة الرابعة، وعن ابن حبيب أنه ابن أربع سنين، وعن القاضي عبد الوهاب هو الذي دخل في السنة الثالثة، والثني من الإبل هو ابن خمس سنين، وقال ابن حبيب هو ابن ست، والتحاكم في ذلك إلى اللغة. وإنما اختلفت أسنان الثنايا لاختلافها في قبول الحمل والنزو، فإن ذلك لا يحصل غالبا إلا في الأسنان المذكورة. قاله الش. قال الإمام الحطاب: وانظر التضحية بالخنثى فإني لم أقف على نص فيه في المذهب، وذكر عن النووي أنه أفتى في خنثى من البقر ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر، وإنما لها خرق عند ضرعها يجري منه البول بجواز التضحية بها لأنها ذكر أو أنثى. قال الإمام الحطاب: قلت وما قاله رحمه الله محتمل للبحث، فقد يقال إن هذا عيب يوجب الخيار للمشتري في البيع، فيحتمل أن يمنع الإجزاء وانظر قول المص: "وفائت جزء غير خصية هل يؤخذ منه الإجزاء. والله أعلم. انتهى.

وفي الخرشي عن بعضهم أن ما أفتى به النووي قواعد المذهب تقتضي خلافه؛ لأنه إذا دار الأمر بين الإجزاء وعدمه غلب جانب العدم احتياطا. بلا شرك؛ يعني أنه يشترط فيما يضحى به أن لا يكون لمالكين فأكثر، بل يكون كله ملكا لشخص واحد فيضحي به عن نفسه فقط أو عن نفسه وغيره بالشروط الآتية، فلو كانت الضحية مشتركة بين اثنين أو أكثر أو اشتروها واشتركوا في اللحم لم تجز عن واحد ممن ذكر. إلا في الأجر؛ يعني أن محل كون الاشتراك يمنع الإجزاء إنما هو إذا كان في الملك، وأما إن كان في الأجر بأن أشرك غيره في الأجر في أضحية نفسه قبل الذبح فإن ذلك يصح، وتسقط المخاطبة بالضحية عمن أشركهم ولو أغنياء بالشروط الآتية والاستثناء متصل، وأما لو أشرك بعد الذبح فلا تسقط عن المشرك بالفتح وتسقط عن ربها، وهذا بخلاف إهداء ثواب صدقة ونحوها للميت بعد فعلها فإنه يصح واللحم للمالك، ولو في الحالة التي تسقط الضحية فيها عن الشرك بالفتح لأنه إنما نابهم الأجر فقط، ولو اشترى شخص أضحية من مال