للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"بكسبح والشمس" ما نصه: ونحوهما من قصار المفصل على المشهور. ابن حبيب: و {اقتربت الساعة}. وكلاهما في الموطإ ومسلم انتهى. وفي الجلاب قدر قراءتها بفاتحة الكتاب، وسورة من قصار الفصل في كل ركعة من: {الضحى}، و {ألم نشرح}، وما أشبه ذلك من السور. انتهى. وروى الستة إلا البخاري أنه صلى الله عليه وسلم (كان يقرأ في الفطر والأضحى ب: {ق والقرآن المجيد} و {اقتربت الساعة وانشق القمر} (١) وروى الستة أيضا إلا البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ {سبح اسم ربك الأعلى}، و {هل أتاك حديث الغاشية}، وربما اجتمعا يوم واحد: فقرأ بهما (٢)).

وخطبتان كالجمعة؛ يعني أنه يستحب في العيدين خطبتان كالجمعة؛ أي كخطبتي الجمعة في الصفة من الجلوس أولا وبينهما: والجهر فيهما، وتقصيرهما، وإسرارهما كعدمهما.

وبما قررت علم أن التشبيه في الصفة لا في الحكم؛ إذ الخطبتان هنا مندوبتان، وفي الجمعة واجبتان، ويذكر في خطبة الفطر الفطرة، وفي الأضحى الضحية وما يتعلق بهما، ويتمادى إذا أحدث فيهما أو قبلهما بعد الصلاة ولا يستخلف، وهل هما مندوب واحد؟ أو كل واحد مندوب مستقل؟ وحد بعضهم الجلوس بين الخطبتين بقدر الجلوس بين السجدتين، وهل يندب قيامه لهما. أم لا؟ واقتصر ابن عرفة على سنية الخطبتين، ونصه: خطبة العيد إثر الصلاة سنة، ولا يخرج إليها منبر. قاله في الشامل. وهذا خلاف ما قاله. ابن بشير، ونصه: فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر إن كان هناك منبر، والأولى في الاستسقاء أن يخطب بالأرض لقصد الذلة والخضوع، ولا بأس في العيدين باتخاذ المنبر، كما فعله عثمان؛ لأن المقصود فيهما. إقامة أبهة الإسلام. انتهى. وقد مر هذا. وفي المدخل: والمنبر بدعة. انتهى ملخصا من الخرشي، والشبراخيتي، وشرح عبد الباقي: وحاشية بناني. وسئل الشيخ علي الأجهوري عن خطيب قال: إن إبراهيم


(١) التيسير، ج ٧ ص ٢٢٠.
(٢) التيسير، ج ٢ ص ٢٢٠.