للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

باب الحصن لا يفتح حتى تطلع الشمس (٣٠) فلما أدخل عليه قال له:

-أصلحك الله-وقف بي هاتف في هذه الليلة وقال لي: امض إلى أبي يونس (٣١) فقل له: إن الله عزّ وجلّ أعطاك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فبكى الشيخ أبو يونس ثم خرج الرجل (٣٢).

حدث رجل من أهل العلم قال: خرجت مع أبي إلى المنستير فدخلنا على أبي يونس المتعبّد فسلّمنا عليه وسأل أبي عني فقال (له أبي) (٣٣): هذا ولدي.

فدعا لي وقام إلى بيته، وكان جالسا على باب بيته، فأخرج [من] (٣٤) حرزه (٣٥) أقلاما مرساوية (٣٦) فسأل أبي عني إن كنت أحضر الكتاب؟ فقال له أبي: نعم، فدفع إليّ الأقلام ثم ودعناه (٣٧) وخرجنا، فلما مضينا عنه قدر (٣٨) ميل، وإذا به يطرد (٣٩) وراءنا ويصيح: يا هذا يا هذا، فرجعنا/إليه فقال لأبي (٤٠): لعل ابنك بمحضره على قارعة الطريق فإذا جاز به [من] (٤١) عند سلطان أو أحد من خدّامهم قال له: يا بني اعطني مدّة فيعطيه فيكتب بها فأكون يوم القيامة ممّن أعانهم بمدّة قلم. وأخذ الأقلام منّي ورجع، (رضي الله عنه وأرضاه. قال أبو العرب رضي الله عنه) (٤٢): خاف-رحمة الله عليه-من الحديث الذي جاء فيمن أعان الظلمة أنه قال: «ينادي مناد يوم القيامة أين أعوان الظلمة؟ فلا


(٣٠) في (ب): الفجر
(٣١) في (ق): ابن يونس
(٣٢) في (ق): إلى الرجل
(٣٣) ما بين القوسين ساقط‍ من (ب)
(٣٤) زيادة يقتضيها السياق
(٣٥) الحرز: الوعاء الحصين يحفظ‍ فيه الشيء (المعجم الوسيط‍)
(٣٦) في الأصلين: اقلام، ولم نقف على ذكر «المرساوية» في المصادر التي اطلعنا عليها.
(٣٧) في (ب): وودعناه
(٣٨) في (ب): مقدار
(٣٩) في القاموس (طرد): أطرده. قال له: إن سبقتني فلك علي كذا، وإن سبقتك فلي عليك كذا.
(٤٠) في (ق): فقال لي
(٤١) زيادة من (ب)
(٤٢) ما بين القوسين ساقط‍ من (ب)