رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شدّاد، أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) عن (٧٤) سنة (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) الهلاليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ حجة حافظ إمام، من رؤوس [٨] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٣.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (٤٨) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَشَفَ السِّتَارَةَ) "آخر" مبتدأ خبره قوله: "كشَفَ السِّتارة"، بتقدير حرف مصدريّ، أي أن كشف، و"السِّتَارة" بالكسر: ما يُسْتر به، كالسُّترة، والْمِسْتَر، والإستار، جمعه: سَتَائر، قاله في "القاموس" (١).
وقوله: (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) متعلّق بـ "كشف".
وقوله: (بِهَذ الْقِصَّةِ) أي يعني أن سفيان بن عيينة حدّث عن الزهريّ بهذه القصّة التي سبقت في رواية صالح بن كيسان، عنه.
وقوله: (وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ) أراد به أن حديث سفيان مختصر.
[تنبيه]: حديث سفيان بن عيينة التي أحالها هنا، ساقها بتمامها الإمام النسائيّ في "سننه"، فقال:
(١٨٣١) أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن الزهريّ، عن أنس، قال: "آخرُ نظرة نظرتها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَشَفَ السِّتَارة، والناس صفوف خلف أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، فأراد أبو بكر أن يرتدَّ، فأشار إليهم أن امكثوا، وألقى السِّجْفَ، وتُوُفّي من آخر ذلك اليوم، وذلك يوم الاثنين". انتهى.
وأخرجها أيضًا الإمام ابن ماجه في "سننه"، فقال:
(١٦٢٤) حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ،
(١) "القاموس المحيط" ٢/ ٤٤.