جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"خرج ثلاثة يمشون، فأصابهم المطر، فدخلوا في غار، في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا اللَّه بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللَّهُمَّ إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج، فأرعي، ثم أجيء، فأحلُب، فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ، فيشربان، ثم أسقي الصبية، وأهلي، وامرأتي، فاحتبست ليلةً، فجئت، فإذا هما نائمان، قال: فكرهت أن أوقظهما، والصبية يتضاغون عند رجليّ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما، حتى طلع الفجر، اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فُرجة نرى منها السماء، قال: ففرج عنهم، وقال الآخر: اللَّهُمَّ إن كنت تعلم، أني كنت أحب امرأة من بنات عمي، كأشدّ ما يحب الرجل النساء، فقالت: لا تنال ذلك منها، حتى تعطيها مائة دينار، فسعيت فيها، حتى جمعتها، فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق اللَّه، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت، وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة، قال: ففرج عنهم الثلثين، وقال الآخر: اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا بفرق من ذُرَة، فأعطيته، وأبى ذاك أن يأخذ، فعَمَدت إلى ذلك الفرق، فزرعته، حتى اشتريت منه بقرًا وراعيها، ثم جاء، فقال: يا عبد اللَّه أعطني حقي، فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها، فإنها لك، فقال: أتستهزئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك، ولكنها لك، اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا، فكُشف عنهم". انتهى (١).
وأما رواية عبيد اللَّه العمريّ، عن نافع، فقد ساقها البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أيضًا، فقال:
(٣٢٧٨) - حَدَّثَنَا إسماعيل بن خليل، أخبرنا عليّ بن مُسهر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينما ثلاثة نفر، ممن كان قبلكم يمشون، إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار، فانطبق