للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

من اليمن من الأنصار، يقال لهم: بنو الْحُبْلَى، قاله في "اللباب" (١).

وقال المرتضى -رَحِمَهُ اللهُ-: والحُبلَى؛ كبُشْرَى: لَقَبُ سالِمِ بنِ غَنْمِ بن عَوْف بنِ الخَزْرَج. وغَنْمٌ: هو قَوْقَلٌ لُقِّب به؛ لِعِظَمِ بَطْنِه، مِن وَلَدِه: بَنُو الحُبْلَى: بَطْنٌ مِن الأنصارِ، ثم مِن الخَزْرَج، وهو حُبْلِيٌّ بالضّمّ علَى القِياس، وبضمَّتيْن، وعليه اقتصَر سِيبَوَيهِ، وقال: هو مِمّا جاء على غيرِ قِياسٍ في النَّسَب، نَقَل بعضُ أهلِ العربيّة عن سِيبَوَيه: الحُبَلِيُّ كجُهَنِيٍّ، قال السّهَيلِي: وهو خطأٌ، لم يَضْبِطْه سِيبَوَيه هكذا، وقد نَقَلَه أبو عليٍّ في "البارع" من كتاب سِيبوَيه بالضَّمّ على الصَّحِيح، وإنّما أَوقَعَه في الوَهْم كونُ سِيبوَيه ذَكره مع الجُذَمِيِّ نِسبةً لجَذِيمَةَ، وهو إنما ذَكره معه؛ لكَونِ كل منهما شاذًّا، لا لكونِه مِثْلَه في الوَزن، فتأمَّلْ. انتهى (٢).

قال الجامع عفا الله عنه: وبهذا يتبيّن أن الْحُبُليّ بضمّ، فسكون، وبضمّتين، وأما قول المجد -رَحِمَهُ اللهُ- في "القاموس": وكجُهَنيّ فخطأٌ، فليُتنبّه، والله تعالى أعلم.

٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) بن وائل بن هاشم بن سُعيد -بالتصغير- ابن سَعْد بن سَهْم السّهْميّ، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الْحَرّة على الأصح بالطائف، على الراجح (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسلٌ بالمصريين من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن راويه صحابيّ ابن صحابيّ -رضي الله عنهما-، وهو أحد العبادلة الأربعة.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) -رضي الله عنهما-؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ)؛ أي: أجرى القلم على اللوح، أو غيره بتحصيل مقاديرها على وفق ما تعلقت به إرادته، وليس المراد هنا أصل التقدير؛ لأنه أزليّ، لا ابتداء له (٣).


(١) "اللباب في تهذيب الأنساب" ١/ ٣٣٧.
(٢) "تاج العروس" ص ٦٩٦٤.
(٣) "فيض القدير" ٤/ ٥٤٨.