لا أعرفه، فإما أن يكون آخر، أو لم يستحضره عند سؤال عثمان.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. و"جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -" ذُكر قبله.
وقوله: (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ … إلخ) قال النوويّ رحمه الله: هو معطوف على قول المعتمر بن سليمان: سمعت أبي، قال: حدثنا أبو نضرة، ثم قال بعد تمام الحديث: وعن عبد الرحمن، فالقائل: وعن عبد الرحمن هو سليمان والد المعتمر، فسليمان يرويه بإسناد مسلم إليه عن اثنين: أبي نضرة، وعبد الرحمن صاحب السقاية، كلاهما عن جابر -رضي الله عنه -، والله أعلم. انتهى (١).
وقوله: (صَاحِبِ السِّقَايَةِ) لم أجد من بيّن سبب تسميته بهذا اللقب، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَفَسَّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هكذا في رواية مسلم أن التفسير لعبد الرحمن، ووقع في "مصنّف ابن أبي شيبة"، و"مسند أحمد" بلفظ: "وفسَّر جابر: نقصان من العمر" (٢)، فجعل التفسير من كلام جابر، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَفَسَّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَن، قَالَ: نَقْصُ الْعُمُرِ)؛ أي: فسّر المائة المذكورة في الحديث، فقال: المراد بها: نَقْص عُمُر الناس، فلا تتجاوز أعمارهم المائة، إلا قليلًا، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٦٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الواسطيّ، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.
[تنبيه]: رواية يزيد بن هارون عن سليمان التيميّ لم أجد من ساقها
(١) "شرح النوويّ" ١٦/ ٩٠ - ٩٢.
(٢) راجع: "مصنّف ابن أبي شيبة" ٧/ ٥٠٣، و"مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٣/ ٣٧٩.