للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(فَقِيلَ) قال الحافظ: لم أقف على اسم الذي قال له ذلك، ويَحْتَمِل أن يكون هو ابن أخيه المذكور قبلُ. انتهى. (قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ)؛ أي: على كثير من القبائل غير المذكورين من الأنصار، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أُسيد الساعديّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٤٤/ ٦٤٠٠ و ٦٤٠١ و ٦٤٠٢ و ٦٤٠٣ و ٦٤٠٤ و ٦٤٠٥] (٢٥١١)، و (البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (٣٧٨٩ و ٣٧٩٠ و ٣٨٠٧) و"الأدب" (٦٠٥٣)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٩٠٧)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٩٠) و"فضائل الصحابة" (١/ ٧٠)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٩٦) وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٨٠٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٧١)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٣٨٣ و ٤٥٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٩/ ٢٦١)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان فضل قبيلة الأنصار، وإثبات الخيريّة لهم.

٢ - (ومنها): بيان تفاوت فضل القبائل فيما بينهم، قال العلماء: وتفضيلهم على قَدْر سَبْقهم إلى الإسلام، ومآثرهم فيه.

٣ - (ومنها): أن فيه جوازَ تفضيل القبائل، والأشخاص بغير مجازفة، ولا هَوًى، ولا يكون هذا غيبة، قاله النوويّ -رحمه الله- (١).

وقال ابن التين -رحمه الله-: فيه دليلٌ على جواز المفاضلة بين الناس لمن يكون عالِمًا بأحوالهم؛ لينبّه على فضل الفاضل، ومن لا يُلحق بدرجته في الفضل، فيُمتثلَ أمره -صلى الله عليه وسلم- بتنزيل الناس منازلهم، وليس ذلك بغيبة، ذكره في "الفتح" (٢).

وقال الحافظ -رحمه الله- ما حاصله: إن مثل هذا يستثنى من عموم قوله:


(١) "شرح النوويّ" ١٦/ ٦٩.
(٢) "الفتح" ١٣/ ٦٠٩، كتاب "الأدب" رقم (٦٠٥٣).