للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٦٠٠٩] (٢٣١٧)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٥٩٩٨) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٤٦)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (٣٦٦٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٥٦ و ٧٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ١٠٠)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من شدّة الرأفة، والشفقة، والرحمة للصغير والكبير، وهذا من فضل الله تعالى عليه، كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)} [آل عمران: ١٥٩]، فكان ذلك مصداق قوله -عز وجل-: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)} [التوبة: ١٢٨].

٢ - (ومنها): بيان ما عليه الأعراب من بقايا الجفاء، وغلظ الطبع، وقسوة القلب الذي كانوا عليه قبل الإسلام، كما أخبر الله -عز وجل- عن ذلك بقوله: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧)} [التوبة: ٩٧].

٣ - (ومنها): أن من لا يرحم الناس لا يرحمهم الله تعالى، ومن يرحمهم يرحمه جزاء وفاقًا، {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)} [الرحمن: ٦٠].

٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ -رحمه الله-: وفي هذه الأحاديث ما يدلّ على جواز تقبيل الصغير على جهة الرحمة، والشفقة، وكراهة الامتناع من ذلك على جهة الأَنفَة، وهذه القُبلة هي على الفم.

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "على الفم" مما لا دليل عليه، فليُتنبّه، والله تعالى أعلم.

قال: ويُكره مثل ذلك في الكبار؛ إذ لم يكن ذلك معروفًا في الصدر