للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والحاصل أن حديث أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - هذا صحيح دون ريب وشكّ، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.

[تنبيه آخر]: روى الإمام أحمد هذا الحديث في موضعين من "مسنده" (٣/ ٣١٦ و ٣٢٢)، و (ابن ماجه) (٣٦٢٤) من طريق ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، ولم يُنسب ليث في المواطن الثلاثة، فالتبس أمره على مخرّج أحاديث "الحلال والحرام" (ص ٨٣) فظنّه ليث بن سعد، وصحّح السند بمقتضاه؛ لأن الليث بن سعد لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمع من جابر، مع أن الحافظ المزّيّ في "تحفة الأشراف" (٢/ ٣٤٢)، وكذلك الحافظ البوصيريّ في "مصباح الزجاجة" ورقة (٢٢٥/ ٢) نصّا على أنه ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف، كتبه بعض المحققين (١)، وهو بحث مهمّ جدًّا، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [٢٣/ ٥٤٩٧ و ٥٤٩٨] (٢١٠٢)، و (أبو داود) في "الترجّل" (٤٢٠٤)، و (النسائيّ) في "الزينة" (٨/ ١٣٨ و ١٨٥)، و"الكبرى" (٥/ ٤١٦)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (٣٦٢٤)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٠١٧٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٦ و ٣٢٢ و ٣٣٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٤٧١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٨١٩)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٢٤٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١/ ٤١٠ و ٢/ ٧٤ و ٥/ ٢٧٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣١٠) و"شُعَب الإيمان" (٥/ ٢١٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣١٧٩)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان الأمر بتغيير الشيب، قال الحافظ ابن حبّان - رَحِمَهُ اللهُ - بعد إخراجه الحديث: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وغيِّروهما (٢) " لفظة أمر بشيء، والمأمور في وصفه مخيَّر أن يغيرهما بما شاء من الأشياء، ثم استثنى السواد من بينها، فنهى


(١) راجع: هامش "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان" ١٢/ ٢٨٦.
(٢) أي: رأسه، ولحيته.