أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ) هو: توبة بن أبي الأسد، أبو الْمُوَرّع البصريّ، واسم أبي الأسد كيسان بن راشد، وقيل: توبة بن أبي راشد، ويقال: ابن أبي الْمُوَرِّع، ثقةٌ، أخطأ الأزديّ إذ ضعفّه [٤].
رَوَى عن أنس، ومُوَرِّق العجليّ، والشعبيّ، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن إبراهيم التيميّ، وأبي بردة بن أبي موسى، وأبي العالية، وغيرهم.
وروى عنه شعبة، والثوريّ، وأبو الأشهب، وأبو بشر، وأبو هلال الراسبيّ، ومطيع بن راشد، وهشام بن حسان، وجماعة.
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عرعرة، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن سعد: أخبرنا إسحاق بن المورِّع بن توبة العنبريّ، قال: هو توبة بن كيسان بن أبي الأسد، أصله من سجستان، ومولده اليمامة، ومنشؤه بها، ثم تحول إلى البصرة، وهو مولى أيوب بن أزهر، وفد على عمر بن عبد العزيز، وولّاه يوسف بن عمر سابور، ثم ولّاه الأهواز، وكان يوم توفي ابن (٧٤) سنةً، وقال خليفة: مات بعد الثلاثين ومائة، وقال حفيده العباس بن عبد العظيم العنبريّ: مات في الطاعون سنة (١٣١)، قال ابن المدينيّ: له نحو ثلاثين حديثًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الأزديّ وحده: توبة منكر الحديث، ورَوَى بإسناد له عن ابن معين يُضَعَّف، وقال ابن أبي خيثمة عن المدائنيّ، عن توبة: عملت ليوسف بن عمر، فحبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء، فذكر قصةً.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب.
شرح الحديث:
(عَنْ تَوْبَةَ) - بمثناة مفتوحة، وسكون الواو، بعدها موحّدة - هو ابن