للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال بَحْشَل: تُوُفّي في آخر سنة (٢٣٦)، وقال ابن حبان في "الثقات": تُوفّي سنة (٢٣٧).

تفرّد به المصنّف، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وكذا له عند ابن ماجه حديث واحد في "الصيام"، وهو حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء"، وهو حديث صحيح.

٢ - (عَبْدَةُ) بن سليمان الكلابيّ، أبو محمد الكوفي، ويقال: اسمه عبد الرحمن، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٩.

و"هشام" ذُكر قبله.

وقوله: (وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ) فاعل "زاد" ضمير عبدة، وقوله: (قَالَ: فَذَاكَ … إلخ) مفعول "زاد" محكيّ؛ لقصد لفظه.

وقوله: (فَذَاكَ)؛ أي: ذاك الوقت الذي حكم فيه سعد بقتل بني قريظة، فاسم الإشارة مبتدأ، خبره قوله: "حين يقول الشاعر"؛ أي: ذلك الوقت وقت قول الشاعر.

وقوله: (حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ) يجوز بناء "حين" على الفتح؛ لإضافته إلى الجملة، ويجو إعرابه بالرفع؛ لأن إضافته إلى جملة مضارعيّة، قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في "الخلاصة":

وَابْنِ أَوَ اعْرِبْ مَا كَـ "إِذْ" قدْ أُجْرِيَا … وَاخْتَرْ بِنَا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيَا

وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أَوْ مُبْتَدَا … أَعْرِبْ وَمَنْ بَنَى فَلَنْ يُفَنَّدَا

وقوله: (أَلَا يَا سَعْدُ) "ألا" أداة استفتاح، وتنبيه، وقوله: (سَعْدَ بَنْ مُعَاذٍ) بنصب "سعد" بدلًا من"سعدُ" المنادى، أو عطف بيان.

وقوله: (فَمَا فَعَلَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ) هكذا هو في معظم النسخ، وكذا حكاه القاضي عن المعظم، وفي بعضها: "لِماَ فَعَلَتْ" باللام بدل الفاء، وقال: وهو الصواب، والمعروف في السير، قاله النوويّ: رَحِمَهُ اللهُ (١).

وقال القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ: قوله: (فَمَا فَعَلَتْ) الرواية عند الكافة بالفاء هكذا،


(١) "شرح النوويّ" ١٢/ ٩٦.