للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم [٢١/ ١٨١ و ١٨٤] (٤٧ و ٤٨)، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى وليّ التوفيق.

وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:

[٤٥٠٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٌ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثمَهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ يُؤْثِمُهُ؟ قَالَ: "يُقِيم عِنْدَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.

٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدَّم قبل بابين.

٣ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاريّ المدنيّ، صدوقٌ رُمي بالقدر، وربّما وَهِمَ [٦] (ت ١٥٣) (خت م ٤) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٤/ ١١٥٩.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: (وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ) وفي رواية البخاريّ: "ولا يحل له أن يثوي عنده"، قال ابن التين: هو بكسر الواو، وبفتحها في الماضي، وبكسرها في المضارع، وهو بمعنى "يقيم"، والثواء - بالتخفيف، والمدّ -: الإقامة بمكان معين.

وقوله: (حَتَّى يُؤْثِمَهُ) ولفظ البخاريّ: "حتى يُحرجه" بحاء مهملة، ثم جيم، من الحَرَج، وهو الضِّيق، وقال النووي: قوله: "حتى يؤثمه"؛ أي: يوقعه في الإثم؛ لأنه قد يغتابه؛ لطول مقامه، أو يُعَرِّض له بما يؤذيه، أو يظنّ به ظنًّا سيئًا، وهذا كله محمول على ما إذا لَمْ تكن الإقامة باختيار صاحب المنزل، بأن يطلب منه الزيادة في الإقامة، أو يغلب على ظنه أنه لا يكره ذلك، وهو مستفاد من قوله: "حتى يحرجه"؛ لأنَّ مفهومه إذا ارتفع الحرج أن ذلك يجوز.