للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، وعبادة بن الوليد بن عبادة، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل، قال ابن أبي خيثمة، عن أبيه: كانت من المبايعات تحت الشجرة.

أخرج لها الجماعة، وليس لها في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، كسابقه، ولاحقه، وهو (١٦٩) من رباعيّات الكتاب.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو والترمذيّ، والنسائيّ.

٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث.

شرح الحديث:

(عَنْ الرُّبَيِّعِ) وفي الرواية التالية: "سألت الربيّع"، وهي بضمّ الراء، وتشديد الياء التحتانيّة، مصغّرًا (بنْتِ مُعَوِّذِ) بضمّ الميم، وتشديد الواو المكسورة (ابْنِ عَفْرَاءَ) تقدّم أن عفراء أَم مُعوِّذ، أنها (قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ عَاشُورَاءَ) أي صباح يوم عاشوراء، قال الفيّوميّ رحمه الله: الغداة: الضحوة، وهي مؤنّثةٌ، قال ابن الأنباريّ: ولم يُسمع تذكيرها، ولو حملها حاملٌ على معنى أوَّل النهار جاز له التذكير، والجمع: غَدَوات. انتهى (١).

وقال القرطبيّ رحمه الله: إنما خصَّ هذا الوقت بالإرسال؛ لأنه الوقت الذي أُوحي إليه فيه في شأن صوم عاشوراء، وهذا مما يدلّ على أنه كان واجبًا؛ إذ لا ينتهي الاعتناء بالندب غالبًا إلى أن يفعل فيه هكذا من الإفشاء، والأمر به، وبيان أحكامه، والإبلاع لمن بَعُدَ، وشدة التهمم.

ولما فهمت الصحابة - رضي الله عنه - هذا التزموه، وحملوا عليه صغارهم الذين ليسوا بمخاطبين بشيء من التكاليف تدريبًا، وتمرينًا، ومبالغة في الامتثال والطواعية، على أن جمهور من قال من العلماء: إن الصغار يؤمرون بالصلاة


(١) "المصباح المنير" ٢/ ٤٤٣.