(١٠٠٨)
وَقَالَ يَحْيَى بْن زِيَادٍ: (الطويل)
١ - فَإنْ يَكُ هذَا الشَّيْبُ جَاءَ وَأَصْبَحَتْ ... لَوَائِحُهُ يُشْهِقْنَ مِنْكَ الغَوَانِيَا
٢ - فَإنِّي رَأَيْتُ الْمَوْتَ أَوَّلَ رِشْقِهِ ... وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الدَّهْرِ أَصْوَبَ رَامِيَا
٣ - رَمَتْنِي اللَّيَالِي بِالْمَشِيبِ فَأَصْبَحَتْ ... لَوَائِحُ هذَا الشَّيْبِ تَبْغِي شَبَابِيَا
٤ - وَمَنْ يَنْتَقِصْ يَبْلُغْ ذَخِيرَةَ عُمْرِهِ ... وَلَوْ عَاشَ أعْصاراً يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
٥ - كَأَنِّي وَهذَا الشَّيْبَ كُنَّا بِمَوْعِدٍ ... فَلَمَّا أَتَى الْمِيعَادُ جَاءَ مُوَافِيَا
٦ - كَأَنَّ الْمَشِيبَ جَاءَنَا وَهْوَ سَاخِطٌ ... عَلَيْنَا فَأَنْحَى بالْمَلامَةِ لاحِيَا
(١٠٠٩)
وَقَالَ أَيْضاً: (المديد)
١ - إِنَّ شَيْبَ الرَّأسِ بَعْدَ الشَّبَابِ ... لَنُهىً عَنْ جَامِحَاتِ التَّصَابِي
٢ - إِنَّما الشَّيْبُ سِهَامُ الْمَنَايَا ... وَلِذِي الصَّبْوَةِ أَدْنَى الْعِتَابِ
٣ - مَرْحَباً بِالشَّيْبِ مِنْ زَائِرٍ ... وَسَقَى الرَّحْمَانُ شَرْخَ الشَّبَابِ
٤ - مَا يَزَالُ الدَّهْرُ يَرْمِي الْفَتَى ... كُلَّ حِينٍ بسِهَامٍ صِيَابِ
٥ - بِبَيَاضِ الرَّأْسِ مِنْ بَعْدِ مَا ... كَان غمْراً كَجَنَاحِ الْغُرَابِ
٦ - أَوْ بِنَقْضٍ بَانَ في قُوَّةٍ ... بَعْدَ تَأيِيدِ الْفَتَى ذِي الشِّغَابِ
٧ - أوْ بِإِفْرَادِ امْرِئٍ رُبَّمَا ... كَانَ فِي مَا نَابَهُ ذَا صِحَابِ