لا ينافى كون التخصيص مطلقا من قبيل الإضافات (وكل منهما) أى: من الحقيقى وغيره (نوعان: قصر الموصوف على الصفة) وهو ألّا يتجاوز الموصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى لكن يجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر (وقصر الصفة على الموصوف) وهو ألّا تتجاوز تلك الصفة ذلك الموصوف إلى موصوف آخر لكن يجوز أن يكون لذلك الموصوف صفات أخر (والمراد) بالصفة ههنا الصفة (المعنوية) أعنى: المعنى القائم بالغير ...
===
بالنسبة للإضافى
(قوله: لا ينافى كون التخصيص) أى: الذى هو القصر
(قوله: مطلقا) أى: حقيقيا كان أو إضافيا، وقوله: من قبيل الإضافات أى: النسب التى يتوقف تعقلها على تعقل غيرها لتوقف كل من الحقيقى والإضافى على تعقل المقصور والمقصور عليه، أو لأن فى كل من الحقيقى والإضافى إضافة إلى الغير، لكن فى الحقيقى إلى الجميع وفى الإضافى إلى البعض، وخص أحدهما باسم الإضافة؛ لأن المضاف إليه فيه متعين والآخر باسم الحقيقة؛ لأنه أنسب بحقيقة التخصيص التى هى ضد المشاركة، فالحقيقة موجودة فى كل منهما، لكنها فى الحقيقى أكمل لنفى كل مشارك.
(قوله: وهو ألا يتجاوز الموصوف تلك الصفة إلخ) كقولك: ما زيد إلا قائم فقد قصرت زيدا على القيام ولم يتجاوزه للقعود، ويصح أن تكون تلك الصفة وهى القيام لموصوف آخر
(قوله: إلى صفة أخرى) إن أراد أى: صفة كان القصر حقيقيا، وإن أراد إلى صفة معينة من الصفات كان إضافيا، وكذا يقال فيما يأتى
(قوله: لكن يجوز إلخ) هذا الجواز ليس من مدلول القصر، وقد يمنع كون تلك الصفة لموصوف آخر كما فى إنما الله إله واحد، وأما فى قصر الصفة على الموصوف فلا يظهر منع الجواز فيه
(قوله: ألا تتجاوز تلك الصفة ذلك الموصوف) كقولك ما قائم إلا زيد فقد قصرت القيام على زيد بحيث لا يتجاوزه إلى غيره، وإن كان زيد متصفا بصفات أخر كالأكل والشرب وقوله: إلى موصوف آخر المراد جنس الموصوف الآخر الصادق بكل موصوف وببعض معين
(قوله: والمراد بالصفة) أى: التى تقصر أو يقصر عليها
(قوله: هنا) أى: فى باب القصر
(قوله: المعنى القائم بالغير) أى: سواء دل عليه بلفظ النعت النحوى كقائم،