(لا النعت) النحوى؛ أعنى: التابع الذى يدل على معنى فى متبوعه ...
===
أو غيره كالفعل نحو: ما زيد إلا يقوم وسواء كان ذلك المعنى القائم بالغير وجوديا أو عدميا كالحال، وأشار الشارح بالعناية إلى أنه ليس المراد بالمعنوية ما قابل صفات المعانى وهى الحال اللازمة لصفة أخرى فقط، بل المراد بها ما قابل الذات عند المتكلمين فشملت الوجودية والعدمية كما قلنا، ولا يقال: تفسير الصفة بما ذكر اصطلاح للمتكلمين والمناسب هنا ذكر المعنى اللغوى؛ لأنه المتبادر؛ لأنا نقول هذا المعنى لغوى أيضا، فقد قال فى الصحاح: الصفة كالعلم والسواد
(قوله: لا النعت النحوى) ليس المراد لا النعت النحوى فقط، بل ما هو أعم منه؛ لأن هذا لا يصح؛ لأن النعت النحوى لا يدخل فى شىء من طرق القصر فلا يعطف ولا يقع بعد إلا ولا بعد إنما ولا يتقدم ولا يتوسط بينه وبين منعوته ضمير الفصل وليس مسندا ولا مسندا إليه حتى يقصد بتعريفه باللام القصر، وحينئذ فالمراد نفيه بالكلية أى: أنه لا يصح إرادته فى باب القصر إذ لا يتأتى قصره بطريق من طرقه ولا يعكر على هذا قول الشارح وبينهما إلخ؛ لأن المراد بيان النسبة بينهما فى حد ذاتها ونفس الأمر لا فى هذا الباب- تأمل.
(قوله: أعنى التابع) أى: اللفظ التابع وهذا جنس فى التعريف شامل لجميع التوابع وقوله الذى يدل على معنى فى متبوعه فصل خرج به البدل وعطف البيان والتأكيد الذى ليس للشمول؛ لأنها كلها لا تدل على معنى فى المتبوع؛ لأنها نفسه، وأورد عليه أنه غير مانع لشموله نحو علمه فى أعجبنى زيد علمه، فإنه تابع دل على معنى وهو العلم فى المتبوع، وأجيب بأن قيد الحيثية معتبر فى التعريف، فالمعنى دل على معنى كائن فى المتبوع من حيث كونه فى المتبوع بمعنى أنه يشعر بالمتبوع فى حال دلالته على المعنى، ويشعر بأن هذا المعنى كائن فى ذلك المتبوع كالعالم فى قولك: جاء زيد العالم، فإنه يشعر بالذات التى هى المتبوع مع المعنى بقطع النظر عن ضميره بخلاف العلم فى: أعجبنى زيد علمه فإنه إنما يدل على المعنى ولا إشعار له بالمتبوع إلا بإضافته للضمير العائد إليه، وأورد أيضا نحو:
أخوك من قولك: جاءنى زيد أخوك لدلالته على الذات وعلى معنى فيها وهو الأخوة، وأجيب بأن المراد الدلالة قصدا والعرض من البدل تكرير النسبة لا الإشعار بالأخوة.