أى وإن لم يكن جميع ما فى القرينة ولا أكثره مثل ما يقابله من الأخرى فهو السجع المتوازى (نحو فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١) لاختلاف سرر وأكواب فى الوزن والتقفية وقد يختلف الوزن فقط ...
===
موافقة للأسجاع فى التقفية، إذ آخر الأسجاع العين، وآخر الآذان النون ولا فى الوزن بحسب اللفظ الآن وإن كانت موافقة بحسب الأصل، لأن أصل آذان أأذان بوزن أفعال ولا ينظر للأصل فى مثل ذلك على أنه يجوز أن يكتفى فى عدم التوافق بعدم الموافقة فى التقفية وإن كانت الموافقة فى الوزن حاصلة بالنظر للأصل
(قوله: أى وإن لم يكن جميع ما فى القرينة ولا أكثره مثل ما يقابله من الأخرى) أى: بأن كان جميع ما فى إحدى القرينتين من المتقابلات أو أكثر ما فيها أو نصفه مخالفا لما يقابله من القرينة الأخرى فى الوزن والتقفية معا أو فى أحدهما، وهذا الاختلاف المذكور بالنظر لما عدا الفاصلة؛ لأن التوافق فى الحرف الأخير منها معتبر فى مطلق السجع
(قوله: المتوازى) أى: المسمى بذلك لتوازى الفاصلتين أى: توافقهما وزنا وتقفية دون رعاية غيرهما والتسمية يكفى فيها أدنى اعتبار
(قوله: لاختلاف إلخ) أى: وإنما كان السجع فى هذه الآية متوازيا لاختلاف سرر وأكواب فى الوزن والتقفية أى: وأما الفاصلتان وهما مرفوعة وموضوعة فمتوافقتان وزنا وتقفية ولفظ فيها لم يقابله شىء من القرينة الأخرى
(قوله: وقد يختلف الوزن فقط) هذا من جملة ما دخل تحت إلا فهى صادقة بثلاثة أمور، لأن عدم الاتفاق فى الوزن والتقفية صادق بالاختلاف فيهما أو فى أحدهما، أى: وقد يختلف وزن ما فى القرينتين من السجع المتوازى من غير اختلاف فى التقفية أى: مع توافق الفاصلتين كما هو الموضوع فعرفا وعصفا فى الآية التى مثل بها متوازيان والقافية فيهما واحدة، وأما المرسلات والعاصفات فغير متوازيين، لأن مرسلات على وزن مفعلات، وعاصفات على وزن فاعلات ومتوافقان فى التقفية، وقد يقال: إن المعتبر فى السجع الوزن العروضى كما مر والوزن المذكور لا ينظر فيه إلى اتحاد الحركة ولا لكون الحرف أصليا أو زائدا،