للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فى الوزن والتقفية) أى التوافق على الحرف الأخير (فترصيع نحو: يطبع الأسجاع بجواهر لفظه من يقرع الأسماع بزواجر وعظه) فجميع ما فى القرينة الثانية موافق لما يقابله من القرينة الأولى وأما لفظ فهو فلا يقابله شىء من الثانية ولو قال بدل الأسماع الآذان كان مثالا لما يكون أكثر ما فى الثانية موافقا لما يقابله فى الأولى (وإلا فمتواز)

===

فلا معنى لإدراجه فى هذا الاشتراط

(قوله: فى الوزن) متعلق بمثل؛ لأنه فى معنى مماثل

(قوله: فترصيع) أى: فالسجع الكائن على هذه الصفة يسمى ترصيعا تشبيها له بجعل إحدى اللؤلؤتين فى العقد فى مقابلة الأخرى المسمى لغة بالترصيع، وكان الأولى للمصنف أن يقول: فمرصع على صيغة اسم المفعول ليناسب قوله: أولا فمطرف، وقوله بعد فمتواز

(قوله: نحو فهو يطبع إلخ) هذا مثال لما فيه المساواة فى الجميع، وقوله يطبع الأسجاع بجواهر لفظه أى: يزين الأسجاع بألفاظه الشبيه بالجواهر، ففى يطبع استعارة تبعية، أو أنه شبه تزيين السجع بمصاحبة خيار الألفاظ بجعل الحلى مطبوعا بالجواهر فعبر بهذه العبارة على طريق الاستعارة بالكناية، وقوله ويقرع الأسماع بزواجر وعظه شبه الأسماع بأبواب تقرع بالأصابع لتفتح فعبر بما ذكر على طريق المكنية أيضا- كذا فى اليعقوبى، وقال العصام يطبع أى: يعمل يقال طبع السيف والدرهم عمله، والأسجاع: الكلمات المقفيات، والجواهر: جمع جوهر: الشىء النفيس، وإضافتها للفظة من إضافة المشبه به للمشبه، وأفرد اللفظ فى موضع إرادة المتعدد لكونه فى الأصل مصدرا، وقوله ويقرع أى:

يدق، والمراد لازم الدق وهو التأثير أى: يؤثر فى الأسماع بزواجر وعظه، وعلى هذا فلا استعارة فى الكلام، ومحل الشاهد أن (وعظه) فاصلة موازنة للفاصلة الأولى وهى (لفظه) فخرج السجع حينئذ عن كونه مطرفا، ثم إن كل كلمة من القرينة الأولى موافقة لما يقابلها من القرينة الثانية وزنا وتقفية، وذلك لأن يطبع موازن ليقرع، والقافية فيها العين والأسجاع موازن للأسماع، والقافية فيهما العين أيضا، وجواهر موازن لزواجر، والقافية فيهما الراء

(قوله: فلا يقابله شىء من الثانية) هذا جواب أما، أى:

لا يقابله شىء من الثانية أى حتى يقال: إنه مساو له أو غير مساو له، والحاصل أن هذا المثال تساوت فيه جميع المتقابلات

(قوله: كان مثالا لما يكون إلخ) أى: لأن الآذان ليست

<<  <  ج: ص:  >  >>