لا تعجبوا من بلى غلالته) (١) هى شعار يلبس تحت الثوب، وتحت الدرع أيضا (قد زرّ أزراره على القمر) تقول: زررت القميص عليه، أزرّه: إذا شددت أزراره عليه، ...
===
فكيف تنكر أن تبلى معاجرها ... والبدر فى كل وقت طالع فيها
(قوله: فى قوله) أى: فى قول الشريف أبى الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن على بن أبى طالب- رضى الله عنه- وهو شاعر مفلق وعالم محقق مولده بأصبهان وبها مات، والبيت من المنسرح وقبله:
يا من حكى الماء فرط رقّته ... وقلبه فى قساوة الحجر
يا ليت حظّى كحظّ ثوبك من ... جسمك يا واحدا من البشر
لا تعجبوا .. إلخ
(قوله: لا تعجبوا من بلى غلالته) البلى بكسر الباء مقصورا من بلى الثوب يبلى إذا فسد أى: لا تعجبوا من تسارع بلى وفساد غلالته ففى الكلام حذف مضاف
(قوله: هى) أى الغلالة شعار أى: ثوب صغير ضيّق الكمّين كالقميص يلاقى البدن يلبس تحت الثوب الواسع ويلبس أيضا تحت الدرع. سمىّ شعارا؛ لأنه يلى الشعر (قوله قد زرّ) أى: لأنه قد زرّ أى: شدّ وهو بالبناء للفاعل والفاعل ضمير المحبوب وضمير أزراره المنصوب على المفعولية راجع للمحبوب أيضا أو للغلالة، وذكره باعتبار أنها قميص أو شعار شبه المحبوب الذى هو مرجع الضمير المستتر فى الفعل بالقمر واستعار اسم المشبه به للمشبه استعارة تصريحية والبلى ترشيح، ويحتمل أن" زرّ" بالبناء للمفعول، وإزاراه نائب فاعل والضمير للغلالة، وعلى هذا فالمشبه هو المحبوب الذى هو مرجع الضمير فى غلالته
(قوله: تقول .. إلخ) أفاد بهذا أن تعدية زرّ إلى الأزرار فيه ضرب من
(١) شرح المرشدى ج ٢ ص ٤٠، وهو لأبى الحسن ابن طباطبا العلوى، الطراز ٢/ ٢٠٣، نهاية الإيجاز ص ٢٥٣، والمصباح ١٢٩.