للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها

١٢٠٢٢ - فضيل بن عياض، عن سليمان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن أبيّ قال: "إن من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على فرجها".

١٢٠٢٣ - عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: "أؤتمنت المرأة على فرجها".

١٢٠٢٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال (١): "جاء رجل إلى علي فقال: إني طلقت امرأتي فجاءت بعد شهر فقالت: قد انقضت عدتي. وعند علي شريح فقال: قل فيها. قال: وأنت شاهد يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: إن جاءت ببطانة من أهلها من العدول يشهدون أنها حاضت ثلاث حيض وإلا فهي كاذبة. فقال علي: قالون -بالرومية يعني: أصبت-".

قال الشافعي في كتاب علي وعبد اللَّه فنقول: إنما روي عن علي لأنه موافق لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يجعل للحيض وقتًا. قال:

١٢٠٢٥ - وروي عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "قالت فاطمة بنت حييش: يا رسول اللَّه، إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنلى الدم وصلي" (٢).

قال الشافعي: فلم يوقت -صلى اللَّه عليه وسلم- لها وقتًا في الحيضة فيقول كذا وكذا يومًا ولكنه قال: "إذا أقبلت" "وإذا أدبرت".

قال المؤلف: هذا الذي يروى عن علي موافق للمذهب لأنه قال: إن علمنا أن طهر امرأة أقل من خمسة عشر يومًا صدقنا المطلقة على أقل ما علمنا من طهر امرأة وجعلنا القول قولها. فكأنه طلب البينة لأنها ادعت ما لم يعلم.


(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>