(٢) لأن الحرز شرط في إيجاب القطع، ويرجع في الحرز إلى ما يعرفه الناس حرزًا، فما عرفوه حرزًا، قطع بالسرقة منه، وما لا يعرفونه حرزًا، لم يقطع بالسرقة منه، لأن الشرع دل على اعتبار الحرز وليس له حد من جهة الشرع، فوجب الرجوع فيه إِلى العرف كالقبض، والتفرق في البيع، وإحياء الموات/ المهذب ٢: ٢٧٩. (٣) لأن الواجب قطع السارق، والجاحد غير سارق وإنما هو خائن، فأشبه جاحد الوديعة/ المغني لابن قدامة ٩: ١٠٤، والهداية ٢: ٩٠. (٤) لما روى عن عائشة: إن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النبي: (لا أراك تكلمني في حد من حدود اللَّه تعالى) ثم قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطيبًا فقال: (إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- سرقت لقطعت يدها. قالت: فقطع يدها، قال أحمد: لا أعرف شيئًا يدفعه) / نيل الأوطار ٧: ١٣٨.