ثالثًا: ما ثبت في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما مات ثابت بن الدحداح رضي اللَّه عنه قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقيس بن عاصم المنقري: هل تعرفون له فيكم شيئًا؟ فقال: إنه كان فينا ميتًا، فلا خلاف له فينا إلا ابن أخت، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ميراثه لابن أخته أي لخاله ابن عبد اللَّه المنذر/ المبسوط للسرخسي ٣٠: ٣، والمغني لابن قدامة ٦: ٣١٩. رابعًا: روى الإمام أحمد بإسناده، عن سهل بن حنيف: أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله، ولم يترك إلا خالًا، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر، فكتب إليه عمر، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (الخال وارث من لا وارث له) سنن أبي داود ٢: ١١١. فإن قيل: المراد به أن من ليس له إلا خال فلا وارث له، كما يقال: الجوع زاد من لا زاد له والماء طيب من لا طيب له، والصبر حيلة من لا حيلة له، أو أنه أراد بالخال السلطان. قلنا: هذا فاسد لوجوه ثلاثة: أحدها: أنه قال: يرث ماله، وفي لفظ قال: يرثه. الثاني: أن الصحابة فهموا ذلك، فكتب عمر بهذا جوابًا لأبي عبيدة حين سأله عن ميراث الخال وهم أحق بالفهم والصواب من غيرهم. الثالث: أنه سماه وارثًا، والأصل الحقيقة، وقولهم: إن هذا يستعمل للنفي، قلنا: والإثبات كقولهم: يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا ذخر له المغني لابن قدامة ٦: ٣١٨. (١) (يرد الفاضل): في جـ وفي أ، ب رد.