للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي توكيل الفاسق في إيجاب النكاح على المرأة من جهة الولي وجهان:

أحدهما: يجوز (١).

والثاني: لا يجوز (٢).

ولا تصح الوكالة (إلا بالإيجاب والقبول) (٣)، ويصح القبول على الفور، والتراخي.

وقال القاضي أبو حامد (المروروذي) (٤): لا يجوز القبول إلا على الفور (٥). والمذهب: الأول (٦).

ولا يصح التوكيل إلا في تصرف معلوم، فإن وكله في كل قليل وكثير، لم يصح (٧).

وحكى عن ابن أبي ليلى أنه قال: يصح.


(١) لأنه ليس بولي، وإنما هو مأمور من جهة الولي، والولي عدل.
(٢) لأنه موجب للنكاح، فلم يجز أن يكون فاسقًا كالولي.
(٣) (إلا بالإيجاب والقبول): في جـ وفي أ، ب: إلا بإيجاب وقبول.
لأنه عقد تعلق به حق كل واحد منهما، فافتقر إلى الإيجاب والقبول كالبيع والإجارة.
(٤) (المروروذي): في ب، جـ وفي أ: المروزودي.
(٥) لأنه عقد في حال الحياة، فكان القبول فيه على الفور كالبيع.
(٦) لأنه أذن في التصرف، والإذن قائم ما لم يرجع فيه، فجاز القبول. ويجوز القبول بالفعل، لأنه أذن في التصرف، فجاز القبول فيه بالفعل كالإذن في أكل الطعام (المجموع ١٣: ١٤٠).
(٧) لأنه يدخل فيه ما يطيق وما لا يطيق، فيعظم الضرر ويكثر الغرر.

<<  <  ج: ص:  >  >>