للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المزني رحمه اللَّه: أراد به الأعمى الذي (قد) (١) عرف الصفات قبل العمى (٢) (فأما) (٣): الأكمه فلا يصح سلمه.

وقال أبو إسحاق: يصح سلم الأعمى بكل حال (٤).

وينعقد بلفظ السلم، والسلف (٥)، وهل ينعقد بلفظ البيع؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه ينعقد بلفظه، وإذا (انعقد) (٦) بلفظ البيع، لم يكن سلما، ولم يعتبر فيه قبض العوض في المجلس (٧).


= المآل عن المبيع بسهولة، فتندفع به حاجته المالية إلى قدرته المالية، فلهذه المصالح شرع السلم/ الحاوي للماوردي ٦: ٧٦ والمغني لابن قدامة ٤: ٢٠٧، وفتح القدير ٥: ٣٢٤.
(٢) إذا عرفنا أن التنازع والاختلاف، يحتمل أن يقع بين المتبايعين مع توفر صحة الابصار فلأن يقع في السلم أولى.
(١) (قد): في أ، جـ وساقطة من ب.
(٢) ويمنع هذا الإشكال، بأن المراد بمعرفتها تصورها ولو بوجه من وجوه القصور والأعمى يتصورها، وينبغي لاشتراط صحة العقد وجود عدلين بمحل التسليم أو أكثر.
المجموع ١٢: ١٠٩.
(٣) (فأما): في ب، جـ وفي أقلنا: والأول هو الصحيح.
(٤) اتفقوا على أنه إذا صح سلمه، فإنه لا يصح قبضه، بل قد يتعين توكيله.
(٥) أركان عقد السلم: إثنان وهما: الإيجاب والقبول: واللفظ: أسلمت، وأسلفت.
(٦) (انعقد): في أ، جـ وفي ب: عقد.
(٧) بل يكون بيعًا، لأن السلم غير البيع، فلا ينعقد بلفظه، ولأن السلم لما هو =

<<  <  ج: ص:  >  >>