للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحكي عن الحكم وحماد أنهما قالا: لا يلزمه شيء.

فإن نذر أن يتصدق بماله، لزمه أن يتصدق بجميعه (١).

وقال أبو حنيفة: يتصدق بالمال الزكاتي.

وإن نذر أن يعتق رقبة، أجزأه ما يقع عليه اسم الرقبة على ظاهر المذهب (٢).

وقيل: لا يجزئه إلَّا ما يجزىء في الكفارة، (وأصله القولان فيه) (٣): إذا نذر هديًا.

قال في القديم: يهدي (ما شاء) (٤) (ما يقع) (٥) عليه الاسم (٦).

وقال في الجديد: لا يجزئه إلَّا ما يجزىء في الأضحية، وهو قول أبي حنيفة وأحمد.


(١) لما روت عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه" رواه البخاري، "فتح الباري" ١٤/ ٣٩٢.
(٢) لا يجزئه إلا ما يجزىء في الكفارة، "المجموع" ٨/ ٣٨٠.
(٣) (وأصله القولان فيه): في أ، ب، وفي جـ: وأصل القولين.
(٤) (ما شاء): زائدة في أ، جـ، وساقطة من ب.
(٥) (ما يقع): في ب، وفي أ، جـ: مما يقع.
(٦) ولهذا قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجمعة: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة"، رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة، أنظر "مسلم" ١١/ ١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>