للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه الأصنام الخمسة الأخيرة أقدمها، بل هي أول ما عبد من الأصنام لأنها أصنام قوم نوح التي عبدوها، ثم دفنت في الأرض حتى عبدها جماعة من العرب كما تقدم ذكرها وأول من وضعها ومن يعبدها من العرب في: التشبه بالشيطان، والتشبه بقوم نوح.

وأما هُبل: فقال ابن إسحاق: إن البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاثة أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حفراها ليكون فيها من يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له: هبل من هيت من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر من بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته، وكانت القداح التي يستقسمون بها عند هبل.

قال ابن إسحاق: وكان هبل من خرز العقيق على صورة إنسان، وكانت يده اليمين مكسورة، فأدركته قريش فجعلت له يداً من ذهب (١).

وأما إساف ونائلة: فقال ابن إسحاق: لما طغت في الحرم دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها -ويقال: إنما قَبَّلها فيها- فمسخا حجرين؛ اسم الرجل: إساف بن بغا، واسم المرأة: نائلة بنت رمه، فأخرجا من الكعبة، فنصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة،


(١) انظر: "أخبار مكة" للأزرقي (١/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>