للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملك من الملوك بكلمة -يعني: وهو جالس على سريره- فمسخ، فما يدرون أي شيء مسخ أذباباً، أم غيره؛ إلا أنه ذهب فلم يُرَ (١).

وروى الدينوري في "المجالسة" عن أبي عبيدة قال: كان في بني إسرائيل رجل أو ملك فقال: ما أرى أحدًا أعز مني.

قال: فسلط الله عليه أضعف خلقه -يعني: البعوضة- فدخلت منخره، فجعل يقول: اضربوا ها هنا، فضربوا رأسه بالقوس حتى هشَّموا رأسه (٢).

وروى الإمام أحمد عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: نزل عابد على عابد، وللمنزول عليه ابنة، فقال لها: أكرمي أخي هذا، قومي عليه، ألطفيه.

قال: فلم يزل به الشيطان حتى وقع بها، فولدت له غلاماً، فهابته أن تقذفه به.

فقال لأبي الجارية: هب لي هذا الصبي أتبناه.

قال: هو لك.

قال: فأخذه، فوضعه على عاتقه، وجعل يطوف به في ملأ عباد بني إسرائيل، ويقول: يا إخوتاه! أحذركم مثل الذي لقيت، هذه خطيئتي أحملها على عنقي.


(١) ورواه ابن أبي الدنيا في "ذم البغي" (ص: ٤٥)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٢١).
(٢) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>