للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي "الصحيحين" عن سليمان بن صُرَد رضي الله تعالى عنه قال: استبَّ رجلان عند النبي، فجعل أحدهما يغضب ويحمرُّ وجهه وتنتفخ أوداجه، فنظر إليه النبي فقال: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ ذَا: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ" (١).

وروى ابن أبي الدنيا في "الذكر" عن أبي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى قال: إذا اجتمع قوم على ذكر الله - عز وجل - أخرج الشيطان وشيعته على باب المسجد يقول لهم: انظروا هل قاموا بعد، فيضرب كتده، فيقولون له: ما لك تضرب كتدك؟

فيقول: أخشى عليهم الرحمة فلا يعذبون أبداً.

والكَتَد - بفتحتين، وتاؤه مثناة فوقية -: الكاهل، وهو مقدَّم أعلى الظهر مما يلي العنق.

وروى ابن أبي الدنيا في "المكائد" عن ثابت رحمه الله تعالى قال: بلغني أنَّ إبليس ظهر ليحيى بن زكريا عليهما السلام، فرأى عليه معاليق من كل شيء، فقال له يحيى عليه السلام: يا إبليس! ما هذه المعاليق التي أرى عليك؟

قال: هذه الشهوات التي أصيب من بني آدم.

قال: فهل لي فيها شيء؟

قال: ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة والذكر.


(١) رواه البخاري (٤١٠٨)، ومسلم (٢٦١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>