للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسأله, فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه، فقال لقمان: الصمت من الحكمة وقليلٌ فاعله، كنت أردت أن أسألك، فسكتُّ حتى لقيتني (١).

ولا شك أن الحكمة ممدوحة وهي علوم القرآن أو داخلة في علومه، ولا ينالها العبد إلا بالطاعة والإخلاص فيها، والزهد في الدنيا مع ملازمة الخوف، والعزلة عما لا ينبغي، والصمت عما لا يعني، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا رَأَيْتُم الرجلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا في الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوْا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ". رواه ابن ماجه عن أبي خلاد - رضي الله عنه - (٢).

ورواه أبو نعيم، والبيهقي في "الشعب" من حديثه، ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (٣).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَخْلَصَ للهِ أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا تَفْجرَت يَنَابِيع الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانه". رواه الإِمام أحمد في "الزهد" عن مكحول مرسلاً، ووصله في "الحلية" عنه، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - (٤).


(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه ابن ماجه (٤١٠١).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٤٠٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٥٢٩) عن أبي خلاد - رضي الله عنه -.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣١٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٩٨٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٤) ورواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٣٥٩) عن مكحول مرسلًا، ورواه أبو =

<<  <  ج: ص:  >  >>