للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقلت في معنى ذلك: [من الرمل]

لَيْسَ تَقْوَىْ اللهِ صَوْماً لا وَلا ... أَنْ يَقُوْمَ اللَّيْلَ عَبْدٌ خَلَّطا

إِنَّها تَرْكُ الْمَعاصِيْ ثُمَّ أَنْ ... جاءَ بِالْفَرْضِ وَما أَنْ فَرَّطا

فَإِذا ما زادَ خَيْراً بَعْدَ ذا ... فَهْوُ خَيْرٌ، وَمِنَ اللهِ الْعَطا

رُبَّ عَبْدٍ عامِلٍ لَمْ يَأْلُ فِيْ ... عَمَلٍ لَكِنَّهُ قَدْ أُحْبِطَا

وَفَتًى تَحْسَبُهُ مِنْ دُوْنِهِ ... وَلَقَدْ نالَ مَقاماً أَوْسَطا

فَاحْذَرِ الإِفْراطَ وَالتَّفْرِيْطَ فِيْ ... كُلِّ أَمْرٍ مِنْكَ وَاذْهَبْ مُقْسِطا

تَسْبِقِ الْغالِيَ فِيْ أَعْمالِهِ ... وَتَنَلْ بِالْعَدْلِ ما لَنْ تَسْخَطا

وقد لَمَّحنا في هذا المقالة إلى الجواب عن سؤال، وهو أن يقال: لقد مدحت السبق في الأعمال، وحقيقة الاجتهاد، واتقاء الله حق تقاته، وقد قال الله تعالى: {طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: ١ - ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>