للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كقوم أنت بين ظهرانيهم اليوم، قال: يا أخي! {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (١).

وفي كلامه إشارة إلى أن المحسن في حفظ الله ومعونتهِ، سواء كان في محسنين أو غيرهم، وسواء كان في زمان صالح، أو غير صالح، فلا يمنع كدر الزمان، وقلة الخير حفظ الله إياهم، ومعونته لهم، وإنهم لا يضامون كيف كانوا، ومتى كانوا.

وقال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: ٢٦].

روى ابن أبي شيبة، والدارقطني في "الرؤية"، وآخرون عن أبي بكر الصديق، وعن حذيفة، وابن مردويه عن علي بن أبي طالب، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهما عن أبي موسى الأشعري، والبيهقي في "الأسماء والصفات"، وغيره عن ابن عباس، وابن أبي حاتم، واللالكائي في "السنة" عن ابن مسعود، والدارقطني عن قتادة، وعن الضحاك، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعن عامر بن سعد البجلي، وعن السدي، وعن أبي إسحاق السبيعي، وعن عبد الرحمن بن سابط: أنَّ {الْحُسْنَى}: الجنة، و {وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦]: النظر إلى وجه الله تعالى (٢).


(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٤٥).
(٢) رواه الدارقطني في "رؤية الله" (ص: ١٥٥) عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٨٠٦)، والدارقطني في "رؤية الله" =

<<  <  ج: ص:  >  >>