والعبيد، وهذا ما ادعى القاضي الحسين هنا: أنه ظاهر المذهب، والأصح.
وقال الإمام هنا: إنه الذي قطع به الأصحاب في الطرق.
ثم قال القاضي هنا، وفي باب حد الخمر: ويحتمل أن يقال: يتعلق الضمان بهم إذا علقنا الضمان برقبة العبد، لأننا نجعه كالجناية الحسية، والمراهق يلزمه الضمان بالفعل.
وقد حكى الإمام هنا عن شيخه رواية خلاف في المسألة، ثم قال: وهذا لا أعتد به.
فرع: هل يجب على المزكيين الغرم، وتتوجه مطالبة المستحق عليهم؟
قال القاضي الحسين في اكتساب الحدود: إن كان الرد لأجل الفسق، فلا، لأنه مجتهد فيه، وإن كان لأجل الرق والكفر، فنعم.
وقال: إنه حكي عن أبي ثور أنه قال: سألت أبا عبد الله عن هذه المسألة، فقال: الدية على العاقلة، وعلى المزكيين التعزير. وأن القفال قال: أما التعزير، فإنما يجب إذا تعمدا، أما إذا قالا: أخطأنا فلا، وأما الضمان فواجب سواء تعمدا أو أخطأ.
وقال هاهنا: إنه هل يجب عليهم الغرم، أم لا؟ فذكرنا فيه وجهين، سواء تعمدوا أو أخطئوا، فإن قلنا: يجب فيجب عليهم النصف، وعلى القاضي النصف.
والمذكور منهما في ((التهذيب)): عدم الوجوب، وهو ظاهر النص في ((المختصر)).
وقال في ((البحر)): إن القاضي أبا الطيب ذكر في كتاب الحدود عن القاضي أبي حامد: أنه ذكر أن القاضي يرجع بما غرم على المزكيين، لأن شهادتهم هي السبب في الضمان، فيستقر عليهم، قال الروياني: وهذا أصح عندي.
قال: وإن كان مالًا، فإن كان باقيًا، رده إلى المحكوم عليه، لظهور بقاء ملكه أو يده.
قال في ((الحاوي)): لكن بعد يمينه على إنكاره.
وهكذا حكم الأجرة إن كان لمثله أجرة، كالدار.
فإن طلب المشهود عليه إعادة الدار إلى يده، ليحلف بعد ردها إليه، وجب