للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واعلم أن ضابط هذا النوع أن يعلق اليمين بشيء بعينه مضافاً إلى غيره.

ولو حلف: لا يدخل دار فلان، فباعها، ثم دخلها- لم يحنث، وكذا لو حلف: لا كلمت عبد فلان، أو زوجته. وضابط هذا النوع ان يعلق اليمين بشيء [غير] معين، مضافاً إلى غيره؛ إضافة ملك لا إضافة تعريف.

ويتفرع على ذلك فروع:

أحدها: لو دخل داراً موقوفة عليه، إن قلنا: إن الملك له، حنث، وإلا فلا، وكذلك الحكم فيما لو دخل داراً وقفها.

الثاني: لو كان فلان مكاتباً، فدخل داراً له- قال البندنيجي: إن قلنا: إنه يملك، حنث، وإن قلنا: لا يملك، لم يحنث.

وظاهر المذهب: أنه يحنث؛ لأنها في حكم ملكه؛ بدليل أنه يتصرف فيها دون سيده.

الثالث: لو كانت له دار حالة اليمين، فباعها، ثم اشترى أخرى فدخلها- حكى الرافعي عن الصيدلاني: أنه عن قال: أردت الدار الأولى، لم يحنث، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث. وسكت عن حالة الإطلاق.

وقد حكى العبادي في "الزيادات": أنه لا يحنث على أظهر الوجهين، والمذكور في "التهذيب": مقابله.

قال: وإن حلف: لا يدخل دار فلان، فدخل ما يسكنه بكراء أو عارية- لم يحنث؛ لأن الإضافة إلى من يملك تقتضي الملك حقيقة؛ بدليل أنه لو قال: هذه الدار لفلان، ثم قال: أردت أنه يسكنها- لم يقبل، وكان إقراراً له بالملك، وإذا اقتضى الإقرار الملك حقيقة تعلقت به اليمين المطلقة.

ويروي عن القاضي الحسين: أنه إن حلف على ذلك بالفارسية حمل على المسكن.

قال الرافعي: ولا يكاد يظهر فرق بين [اللغتين]، وفي "الجيلي": أن في

<<  <  ج: ص:  >  >>