القاضي أبي الطيب من بعد [واختار ابن أبي هريرة الصحة وهو ما حكاه في "المرشد"، وقال في كتاب التفليس: إن الشيخ أبا علي قال في "شرح التلخيص" إنه المذهب]؛ لأنه محجور عليه لحق السيد؛ فنفذ تصرفه فيما لا ضرر عليه [فيه]؛ كالمفلس.
وفرق الإمام بينهما بأن المفلس من أهل التملك بخلاف العبد، وعماد الشراء إمكان الملك للمشتري.
وهذا الخلاف يجري في عقود المعاوضات الصادرة منه سوى النكاح كما ذكرناه عن الأصحاب في باب الضمان.
فعلى الأول لا يخفى الحكم [وإذا تلف المال في يده تعلق بذمته؛ وما المتعلق بها؟ المذهب: إنه القيمة، وفي كتاب الإقرار من "النهاية" وجه أنه ثمن ما أتلفه]؟
وعلى الثاني: الملك واقع للعبد أو للسيد؟ فيه وجهان في الرافعي: المذكور منهما في النهاية الأول، ونسبه إلى العراقيين، وقال: إنهم قالوا: السيد بالخيار بين أن يقره عليه وبين أن ينتزعه السيد من يده، وللبائع الرجوع إلى عين المبيع ما دام في يد العبد، فإن انتزعه السيد من يده؛ امتنع عليه الرجوع في هذه الحالة، وأبدى احتمالاً في جواز الرجوع، وأقامه الرافعي وجهاً، وقال: على قول وقوع الملك للسيد: إن علم البائع بالحال، لم يطالب بشيء حتى يعتق [العبد] فيطالبه، وإن لم يعلم فهو بالخيار بين أن يصبر إلى أن يعتق العبد وبين أن يفسخ، ويرجع إلى عين ماله.
وحكى الإمام في كتاب التفليس وجهين فيما إذا علم البائع برق المشتري حالة العقد:
أحدهما: يثبت له الخيار، وهو الذي حكاه الشيخ أبو علي في الشرح.
والثاني: حكاه غيره: أنه لا خيار [له].
وحكى بعد ذلك في فرع عن الشيخ أبي علي القطع بعدم الفسخ فيما إذا كان