الثمن مؤجلا، ولم يحل، وكذا إذا حل وأبدى لنفسه [إذا حل احتمالاً].
فرع: هل يجوز للمأذون وغيره قبول الوصية والهبة من غير إذن السيد؟ فيه وجهان:
مختار الإصطخري: المنع.
وأصحهما: الصحة؛ لأنه اكتساب لا يستعقب عوضاً؛ فأشبه الاحتطاب.
وادعى القاضي أبو الطيب في كتاب الوصية: أنه الذي قال به [أكثر] الأصحاب، وأنه المذهب.
ثم قال: ومثل هذه المسألة إذا اشترى العبد من رجل شيئاً [بثمن] في ذمته، فهل يصح البيع أم لا؟ فيه وجهان:
أحدهما: يصح، ويملك السيد ما اشترى العبد، ويثبت الثمن في ذمته يتبعه البائع به إذا عتق.
قال: فإن أذن له في التجارة لم يملك الإجارة؛ لخروجها عن التجارة ويملك البيع، والشراء، والمطالبة بالأثمان، وقبض السلع، والرد بالعيب، وطي الثياب ونشرها، ونحو ذلك مما جوز لعامل القراض؛ لأنه حقيقتها.
وأطلق الرافعي القول بأن له المخاصمة في العهدة وغيرها.
وقد ذكرنا خلافاً في [أن] عامل القراض هل له المخاصمة عند غصب مال القراض أو إتلافه؟ ويتجه أن يكون هنا مثله.
قال: وقيل يملك ذلك في مال التجارة أي: كالعبيد، والدواب؛ لأن المنفعة من فوائد الملك، فملك العقد عليها: كالصوف، واللبن.
ولأن التجار يعتادون ذلك، فجرى الإذن عليه، ولا يملك [ذلك] في نفسه؛ لانتفاء هذا المعنى؛ وهذا هو الأصح في الرافعي.
وحكي عن الحليمي أنه يجوز أن يؤجر نفسه أيضاً، وحكاه مجلي في كتاب الإجارة وأن مأخذه أن الإذن في التجارة هل يتضمن الإذن في منافع نفسه أم لا؟ وقد حكيناه من قبل.
فرع: هل يملك المأذون الاستقراض بحكم الإذن في التجارة؟