حكى الإمام وجهين [في] أن العبد في هذه المسألة لا يطالب أصلاً؛ لأن عبارته مستعارة في "الوسيط"؛ فيده يد سيده، وقال: إنه مزيف.
فرع: إذا دفع السيد للعبد ألفاً للتجارة، فاشترى العبد شيئاً في الذمة بألف، وتلف الألف قبل القبض – فالصحيح عند المراوزة: أن السيد يلزمه ألف بدله.
وقيل: لا يلزمه.
فعلى الأول: إذا نقد السيد الألف في الثمن، ثم انفسخ العقد، هل ينفذ تصرف العبد بالألف [بالإذن] السابق أم لا بد من استئناف إذن؟ فيه وجهان، وعليهما ينبني فسخ العبد العقد بأمر رأي فيه الغبطة: فإن قلنا: لا ينفذ تصرف العبد في الألف؛ فقد انعزل بتلف الألف الأولى.
وإن قلنا: ينفذ، فهو باق على الإذن؛ فينفذ فسخه.
وعلى الثاني: هل ينفسخ العقد كما لو ورد العقد على عينه، أو يكون السيد بالخيار: إن شاء دفع الألف واستمر العقد، وإن شاء لم يبذله ويكون للبائع فسخ العقد حينئذ؟ فيه وجهان:
ثانيهما: اختيار الشيخ أبي محمد: وإليه مال الإمام، وأولهما اختيار القاضي الحسين، والوجهان في الأصل قبل التفريع ينبنيان على نظير المسألة في القراض، وقد رجع حاصل ما ذكرناه عند الاختصار إلى ثلاثة أوجه، وحكى الرافعي معها وجهاً رابعاً: أن الثمن يكون في ذمة العبد.
قال: ولا يجوز أن يتجر إلا فيما أذن له فيه؛ لأن تصرفه بحكم الإذن [يقصر على محل الإذن]؛ كالمضارب فلو أتجر فيما لم يؤذن له فيه، نظر: إن كان بعين المال بطل، ويجيء فيه قول وقف العقود.
وإن كان في الذمة، فهل يصح؟ حكمه حكم غير المأذون إذا اشترى شيئاً [بثمن] في ذمته، وفيه قولان:
اختيار الإصطخري وأبي إسحاق كما حكاه في "المهذب": المنع، وهو الذي صححه الرافعي، وحكى الإمام وصاحب التقريب القطع [به] وعليه يدل كلام