إلا بلفظ واحد وهو قوله: بعتك دون قوله: أبحتك هذا العبد بألف أو سلطتك عليه أو قد أوجبته لك أو جعلته لك وما أشبه ذلك.
وهذا إن أراده مع وجود النية، وجعل القابل كالشاهد فهو خلاف الظاهر من المذهب على ما حكاه الرافعي وغيره، والأصح على ما حكاه الرافعي وغيره، والأصح على ما حكاه الغزالي في الشرط الخامس من شرائط المبيع.
وإن أراد عند فقد النية فهو موافق للمذهب، ويكون توجيه الوجه القائل بالصحة في لفظ التمليك على هذا: إقامة ذكر العوض مقام النية، وله التفات على أن الخلع إذا جعلناه صريحاً في الطلاق فهل مأخذ الصراحة فيه ذكر العوض أو كثرة استعماله لإرادة الفراق؟ وفيه خلاف في موضعه فإن قلنا: مأخذ الصراحة فيه ذكر العوض فيكون لفظ التمليك صريحاً أيضاً لوجوده، وهو قصد كلام الشيخ وابن الصباغ حيث قرناه بلفظ البيع وهو ما صرح به المتولي.
ويتجه جريانه في قوله:"خذه بكذا" أو: "جعلناه لك بكذا"، فيكون صورة الكناية التي أجرى فيها الخلاف ما إذا قال:"خذه"، ولم يذكر عوضاً، لكن نواه، وكذلك صورها مجلي فيما إذا قال: ملكتك ونوى العوض، وإن قلنا: مأخذ الصراحة، ثم كثرة الاستعمال فالكثرة لم توجد هاهنا [ولا نية] فلا ينعقد به البيع.
قال: ويقول المشتري: قبلت- أي البيع- أو ابتعت وما أشبهه أي مثل قوله:"تملكت"، و"اشتريت"، و"أخذته"، وغير ذلك مما هو في معناه، وهذا هو القبول وضابطه: كل لفظ يدل على التملك.