"المهذب" وغيره. ولا يجوز أن ينحيها بيده أو كمّه؛ لأنه يكون حاملاً لنجاسة قصداً، وذلك مبطل؛ كما سلف.
وفي "تعليق" القاضي الحسين، عند الكلام في "ستر العورة": أنه إذا كانت النجاسة يابسة، ووقعت على مسجده-فإن نحاها وسجد، جاز، ولو سترها بثوب آخر، جاز، ولو نحاها، بكمه تبطل، ولو أخذ قدراص من الأرض نحاها به عن مسجده فوجهان، ولوأخذ طرفاً من مسجده، وزعزعه حتى سقط؛ فالظاهر أنه لا تبطل صلاته. أما إذا كانت النجاسة رطبة، واحتاج في إزالتها إلى مدة- فالكلام فيها كما سبق في الحدث؛ قاله الماوردي.
قال: وكذا الحكم فيما لو خرجت من بدنه نجاسة مثل قيء، أو رعاف، أو دم خراج حصل على ظاهر البدن- فعلى قوله القديم: يغسل النجاسة، ويبني على صلاته [ما لم يتطاول] الفصل، وعلى الجديد: يستأنف، ولو ثار دم جرحه فلم يصب شيئاًمن بدنه، مضى على صلاته في القولين معاً، قال في "التتمة": لأن المنفصل منه غير مضاف إليه.
قال الرافعي: ولعل هذا فيما [إذا] لم يمكن غسل موض الانفتاق، أو كان ما أصابه قليلاً؛ فإن القليل من الدم معفو عنه، وألا فقد تنجس [ذلك] القدر من الظاهر؛ فيجب غسله.
قال: وإن كَشَفَ عورته، بطلت صلاته، هكذا ضبط عن نسخة المصنف.
ووجهه: أن الستر شرط فيها، وقد زال بفعله؛ فشابه الحدث.
قال: وإن كشفها الريح لم تبطل، أي: إن أعاد السترة عن قرب؛ كام لو وقعت عليه نجاسة؛ فنحاها في الحال، وكما لو غصبت منه فردها في الحال، وهكذا الحكم فيما لو انحل الإزار، وأعاده على قرب.
ولو قيل: إنها تبطل؛ لأنه ينسب في انحلاله إلى تريط-لم يبعد، فلو