للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال مالك: بتربيع (١) التشهد، وتثنية التكبير.

وقال غيره: بالعكس، وهو تربيع (١) التكبير، وتثنية التشهد.

فالأول مذهب مالك، وعليه عمل أهل المدينة.

وسبب الخلاف: اختلاف الأحاديث. وعمل أهل المدينة أولى؛ لأنها مهبط الوحي، ومعدن الرسالة، ومن عندهم (٢) خرج العلم إلى غيرهم، فإذا لم يوجد الخبر بين أظهرهم، دل ذلك على كذبه أو نسخه (٣).

قوله: (أو روايته (٤) أحسن نسقًا) (٥).


= وهو المشهور عن مالك، والمتأخرون من المالكية يقولون بالترجيع في الشهادتين، وهو أن يخفض صوته في اثنتين، ثم يرفع صوته بالأخريين.
٢ - تربيع التكبير الأول والشهادتين مع الترجيع في الشهادتين، وهو مذهب المكيين، وبه أخذ الشافعية.
٣ - تربيع التكبير الأول ثم تثنية ما بقي سوى "لا إله إلا الله" في الأخير، فقد اتفق الجميع على أنها واحدة، وهذا الأخير هو قول أبي حنيفة، وجمهور الحنفية، وهو قول الحنابلة. انظر: الشرح الصغير للدردير ١/ ٣٥٠، وبداية المجتهد ١/ ١٠٥، والمجموع للنووي ٣/ ٩٠، والمغني لابن قدامة ١/ ٤٠٤، وحاشية ابن عابدين ١/ ٣٨٥.
(١) "ترفيع" في ط.
(٢) "وعنهم" في ز وط.
(٣) انظر: شرح القرافي ص ٤٢٣، والمسطاسي ص ١٧٣.
(٤) "راويه" في ط.
(٥) انظر: اللمع ص ٢٣٨، والعدة ٣/ ١٠٢٩، والمسودة ص ٣٠٨، وإحكام الفصول ٢/ ٨٩٩، والإشارة ص ١٩١، وشرح القرافي ص ٤٢٣، والمسطاسي ص ١٧٣، وحلولو ص ٣٧٧.