للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حجر في "الفتح" (١): إنّ المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة, تعتبر دم الحيض، وتعمل على إقباله وإدباره, فإذا مضى قدره اغتسلت منه, ثم صار دم الاستحاضة كالحدث فتتوضأ لكل صلاة, لكن لا تصلي به إلا صلاة واحدة من فريضة أو نافلة, لظاهر قوله: "توضئي لكل صلاة"، وبهذا قال الجمهور (٢).

والثاني قوله: "وإن قويت على أن تؤخري الظهر" إلى قريب آخر وقتها.

"وتعجلي العصر" في أول وقتها بحيث يخرج وقت الظهر عند دخول العصر.

"ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين" جمعاً صورياً وإلا فإن كل صلاة في وقتها.

وقوله: "الظهر والعصر" بيان للصلاتين [٣٩٢ ب].

"وتؤخرين المغرب" كما ذكرنا.

"وتعجلين العشاء, ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر فافعلي" اغتسلي.

"وصومي إن قدرت على ذلك" وهذا الأمر الثاني مبني على تقدير أنها جهلت عادتها وعددها وصفة الدم.

"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهذا أعجب الأمرين إليَّ" أحبهما إليه.

"وبعض الرواة قال: قالت حمنة - رضي الله عنها - هذا أعجب الأمرين إليّ، ولم يجعله من قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ".

قال ابن العربي في "شرح الترمذي" (٣) بعد سياق هذا الحديث ما لفظه: في أحاديث الحيض مسائل من معضلات الدين ومشكلات الفقه.


(١) (١/ ٤٠٩ - ٤١٠).
(٢) انظر: "شرح مشكل الآثار" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠).
(٣) (١/ ١٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>