للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن العربي (١): الوضوء بالرجل واختلف فيه، فمنهم من جعله حقيقة, وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقها، ومنهم من جعله مجازاً.

قلت: قال ابن الأثير (٢): أي: أنّ الشيطان قد حرك هذا الدم، وليس بدم الحيض المعتاد.

وقال الخطابي (٣): معناه أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التَّلبيس عليها في أمرها، وشأن دينها ووقت طُهرها حتى أنساها ذلك، فصار التقدير كأنه ركضة [نالتها] (٤) من ركضاته. انتهى.

قلت: والحقيقة أولى.

"فتحَّيضي" كوني في حكم الحائضة.

"ستة أيام، أو سبعة في علم الله"؛ لأنه تعالى قدر المدَّتين في حق النساء في الشهر أو نحوه.

"حتى إذا رأيت" ظننت. "أنك قد طهرت واستنقأت" برؤية الدم غير الأسود.

"فصلي ثلاثاً وعشرين ليلة" على تقدير أنه سبعة أيام في الشهر.

"أو أربعاً وعشرين ليلة" على تقدير أنه ستة أيام. "أو أيامها" أيام الليالي المذكورة.

"وصومي" أيامها. "فإن ذلك يجزئك" بكسر الكافين.

"وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء ويطهرن، لميقات حيضهن وطهرهن" من أول الشهر، أو أثناءه على حكم حال النساء من قرابتها، وهذا هو الأمر الأول.


(١) في "عارضة الأحوذي" (١/ ٢٠٧).
(٢) في "غريب الجامع" (٧/ ٣٦٩).
(٣) في "معالم السنن" (١/ ٢٠٠ - مع السنن).
(٤) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من "معالم السنن".

<<  <  ج: ص:  >  >>