للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمراد: إنما شرع أخذ الإذن (١) من صاحب المنزل لئلا يقع النظر على الحرم فلا يحل لأحد أن ينظر في حجر باب أو غيره مما هو، فتعرض فيه لوقوع بصره على ما لا يحل نظره.

السابع:

٧ - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ" (٢). أخرجهما أبو داود. [صحيح]

حديث (أبي هريرة) ترجم له ابن الأثير (٣) بالفرع الثالث في إذن المستدعي، وبوّب له أبو داود (٤): باب الرجل يدعي إذ يكون ذلك إذنه.

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن". فلا يشرع في حقه الاستئذان.


(١) قال السدي: قوله: "إذا دخل البصر" أي: إذا دخل بصر أحدٍ في بيت صاحبه فأنه دخل فيه، فلا حاجة له إلى الإذن للدخول، والمراد تقبيح إدخال البصر في بيت آخر، وأنه بمنزلة الدخول، لا أنه يجوز بعده الدخول بلا إذن.
(٢) في "السنن" رقم (٥١٩٠) وهو حديث صحيح.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٤٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (١٠٧٥)، وأحمد (٢/ ٥٣٣)، وعلقه البخاري في "صحيحه" (١١/ ١٣١ الباب رقم ١٤).
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (١٠٧٦)، وأبو داود رقم (٥١٨٩)، وابن حبان رقم (٥٨١١)، والبيهقي (٨/ ٣٤٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (١٥٨٨) من طريق محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".
(٣) في "الجامع" (٦/ ٥٨٥).
(٤) في "السنن" (٥/ ٣٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>